ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ
الشروح عليها
(ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْيًا مَعَهُ) وَاجِبًا كَانَ أَوْ تَطَوُّعًا لِقَوْلِ جَابِرٍ: «ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ، ثَمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَّرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ» فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَعَلَيْهِ وَاجِبٌ اشْتَرَاهُ وَإِذَا نَحَرَهَا فَرَّقَهَا لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ أَوْ أَطْلَقَهَا لَهُمْ وَيَأْتِي حُكْمُ جَلَّالٍ وَجُلُودٍ وَإِعْطَاءِ جَازِرٍ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثم ينحر هدياً) إن كان (معه) ، واجباً كان الهدي أو تطوعاً.
فإن لم يكن معه هدي وعليه واجب اشتراه،
وإن لم يكن عليه واجب وأحب أن يضحي اشترى ما يضحي به.
وذلك لما روى جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر. فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده، ثم أعطى علياً فنحر ما غبر وأشركه في هديه " (١) .
وإذا نحر الهدي فرَّقه على مساكين الحرم؛ لما روى أنس " أن النبى صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات. ثم قال: من شاء اقتطع " (٢) . رواه أبو داود.
وإن قسمها فهو أحسن وأفضل؛ لأن بقسمها يتيقن إيصالها إلى مستحقها. ويكتفي المساكين تعب النهب والزحام.
ويقسم جلودها وجلالها؛ لما روى علي قال: " أمرنى النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه،
وأن أقسم بدنه كلها جلودها وجلالها،
وأن لا أعطي الجازر منها شيئاً.
وقال: نحن نعطيه من عندنا " (٣) .
وإنما يلزم قسم جلالها؛ للخبر.
ولأنه ساقها لله على تلك الصفة. فلا يأخذ شيئا مما جعله لله.
قال في " شرح المقنع ".
وقال أصحابنا: لا يلزمه إعطاء جلالها؛ لأنه إنما أهدى الحيوان دون ما عليه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.