وَلَوْ نَوَى التَّحَلُّلَ قَبْلَ أَحَدِهِمَا لَمْ يَحِلَّ وَلَزِمَهُ دَمٌ لِتَحَلُّلِهِ ولِكُلِّ مَحْظُورٍ بَعْدَهُ
الشروح عليها
(وَلَوْ نَوَى) الْمُحْصَرُ (التَّحَلُّلَ قَبْلَ أَحَدِهِمَا) أَيْ ذَبَحَ الْهَدْيَ إنْ وَجَدَهُ، وَالصَّوْمَ إنْ عَدَمَهُ (لَمْ يَحِلَّ) لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَهُوَ الذَّبْحُ أَوْ الصَّوْمُ بِالنِّيَّةِ وَاعْتُبِرَتْ النِّيَّةُ فِي الْمُبْصِرِ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّ مَنْ أَتَى بِأَفْعَالِ النُّسُكِ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ فَحَلَّ بِإِكْمَالِهِ، فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى نِيَّةٍ،
بِخِلَافِ الْمُحْصَرِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ الْعِبَادَةِ قَبْلَ إكْمَالِهَا فَافْتَقَرَ إلَى نِيَّةٍ (وَلَزِمَهُ) أَيْ مَنْ تَحَلَّلَ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالصَّوْمِ (دَمٌ لِتَحَلُّلِهِ) صَحَّحَهُ: فِي شَرْحِهِ
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ هُنَا: إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ فِي شَرْحِهِ فِيمَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِرَفْضِهِ الْإِحْرَامَ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ نِيَّةٍ فَلَا يُؤَثِّرُ وَجَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَالشَّرْحُ (وَ) لَزِمَهُ دَمٌ (لِكُلِّ مَحْظُورٍ بَعْدَهُ) أَيْ التَّحَلُّلِ
(ولو نوى) المحصر (التحلُّل قبل أحدهما) أى: قبل ذبح الهدي أو صوم من عجز عن الهدي (لم يحل) ، لأن التحلل لا يحصل إلا بذبح الهدي بنية التحلل او بالصوم بنية التحلل.
فإن قيل: فلم اعتبرتم النية هنا ولم تعتبروها في غير المحصر؟
قلنا: لأن من أتى بأفعال النسك فقد أتى بما عليه فيحل من النسك بإكمالها.
فلم يحتج إلى نية ..
بخلاف المحصر فإنه يريد الخروج من العبادة قبل إكمالها. فافتقر إلى نية.
ولأن الذبح قد يكون لغير التحلل .. فلا يتخصص إلا بقصده. (ولزمه) أى: لزم من تحلل بغير الذبح أو الصوم (دم لتحلله) في الأصح، (و) دم (لكل محظور بعده) أى: بعد تحلله.
* قوله: (ويلزمه دم لتحلله)
قال في شرحه : "في الأصح".
وقال في الإنصاف : "هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقدمه في الفروع (٤) ،
وقيل: لا يلزمه دم لذلك، جزم به في المغني (٥) ، والشرح (٦) "، انتهى. وقد مرَّ أنه لو رفض إحرامه لا شيء عليه لرفضه، خلافًا لبعضهم ، فليراجع بتأمل!، قاله شيخنا في الحاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.