وَتُكْرَهُ مَعِيبَتُهُمَا بِخَرْقٍ أَوْ شَقٍّ، أَوْ قَطْعٍ لِنِصْفٍ مِنْهُمَا فَأَقَلَّ
الشروح عليها
(وَتُكْرَهُ مَعِيبَتُهُمَا) أَيْ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ (بِخَرْقٍ أَوْ شَقٍّ، أَوْ قَطْعٍ لِنِصْفٍ مِنْهُمَا فَأَقَلَّ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ «أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ» قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْت لِأَبِي إِسْحَاقَ " وَمَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَالَ: تُقْطَعُ فِي طَرَفِ الْأُذُنِ. قُلْتُ فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟ قَالَ: تُقْطَعُ فِي مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ.
قُلْت: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: تُشَقُّ الْأُذُنُ. قُلْت فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: تُشَقُّ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَهَذَا نَهْيُ تَنْزِيهٍ، فَيَحْصُلُ الْإِجْزَاءُ بِهِمَا، لِأَنَّ اشْتِرَاطَ السَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ سَالِمٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ
(وتُكره مَعيبتَهما) أى: معيبة الأذن أو القرن (بخرق أو شق، أو قطع نصف) منهما (فأقل) ؛ لما روى علي قال:" أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَسْتَشْرِفَ العين والأذن، ولا نضحي بمقابَلَة، ولا مُدَابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء. قال زهير: قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن.
قلت: . فما المدابرة؟ قال: تقطع من مؤخر الأذن.
قلت: فما الشرقاء؟ قال: تشق الأذن.
قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخَْرقُ أذنها للسمة " . رواه أبو دا ود. وقا ل القاضي: الخرقاء: التي انتقبت أذنها. والشرقاء: التي تشق أذنها وتبقى كالشتاخين. وهذا نهي تنزيه، ويحصل الإجزاء بها؛ لأن اشتراط السملامة من ذلك يشق إذ لا يكاد يوجد سالم من هذا كله.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.