وَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُ عَاطِبٍ وَمَعِيبٍ وَضَالٍّ وُجِدَ وَنَحْوَهُ
الشروح عليها
(وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ مَنْ نَحَرَ بَدَلَ مَا عَطِبَ أَوْ تَعَيَّبَ أَوْ سُرِقَ أَوْ ضَلَّ وَنَحْوَهُ (اسْتِرْجَاعُ عَاطِبٍ وَمَعِيبٍ وَضَالٍّ وَمَسْرُوقٍ وُجِدَ وَنَحْوَهُ) كَمَغْصُوبٍ قَدَرَ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَهْدَتْ هَدْيَيْنِ فَأَضَلَّتْهُمَا فَبَعَثَ إلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ بِهَدْيَيْنِ فَنَحَرَتْهُمَا، ثُمَّ عَادَ الضَّالَّانِ فَنَحَرَتْهُمَا، وَقَالَتْ: هَذِهِ سُنَّةُ الْهَدْيِ» وَلِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ بِإِيجَابِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ بِذَبْحِ غَيْرِهِ وَبَدَلِهِ.
[فَصْلٌ يَجِبُ هَدْيٌ بِنَذْرٍ] فَصْلٌ
وَيَجِبُ هَدْيٌ بِنَذْرٍ لِحَدِيثِ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» وَلِأَنَّهُ نَذْرُ طَاعَةٍ، فَوَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ النُّذُورِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا
(وليس له) أى: لمن نحر بدل ما عطب أو تعيب أو ضل أو سرق أو غصب (استرجاع عاطب ومَعيب وضال) ومسروق (وُجد، ونحره) ، كما لو قدر على مغصوب على الأصح؛ لما روي عن عائشة:" أنها أهدت هديين فأضلتهما. فبعث إليها ابن الزبير بهديين (٢) فنحرتهما. ثم عاد الضالان فنحرتهما. وقالت: هذه سنة الهدي " . رواه الدارقطني.
وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولأنه تعلق حق الله سبحانه وتعالى بهما بإيجابهما على نفسه. فلم يسقط بذبح بدلهما. ] فصل: في نذر الهدي [
لا زيادة له على هذه المسألة.
هذا معنى ما في الشرح . * قوله: (وليس له استرجاع عاطب) ؛ أيْ: إبقاؤه على ملكه، ولا التصرف فيه، بل يتعين للفقراء،
وإن ذبح بدله.
* قوله: (ونحوه) كمغصوب قدر عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.