وَذَبْحُهَا وعَقِيقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ بِثَمَنِهَا
الشروح عليها
(وَذَبْحُهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (وَ) ذَبْحُ (عَقِيقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ بِثَمَنِهَا) نَصًّا
وَكَذَا هَدْيٌ. لِحَدِيثِ «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إلَى اللَّهِ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ. وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا. وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ. فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَدْ ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْدَى الْهَدَايَا وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ ;
وَلَوْ أَنَّ الصَّدَقَةَ بِالثَّمَنِ أَفْضَلُ لَمْ يَعْدِلُوا عَنْهُ
(وذبحها و) ذبح (عقيقة أفضل من صدقة بثمنهما) . يعني: أن ذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها. نص عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى والخلفاء ،
ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها.
وروت عائشه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله من إراقة دم، وإنه ليأتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها،
وإن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا " . رواه ابن ماجه.
ولأن إيثار الصدقه على الأضحية يفضي إلى ترك سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما روي عن عائشة من قولها:" لأن أتصدق بخاتمي هذا أحب إلي من أن أهدي إلى البيت ألفا ": فهو في الهدي لا في الأضحية.
وكذا ذبح العقيقة، فإنه أفضل من الصدقة بثمنها. نص عليه. قال أحمد: العقيقة [ سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "قد عق عن الحسن والحسين " ، وفعله أصحابه.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" الغلام مرتهن بعقيقته " . وهو إسناد جيد.
وقال: إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض رجوت أن يخلف الله عليه، أحيى سنه.
قال ابن المنذر: صدق أحمد، إحياء السنن واتباعها أفضل.
* قوله: (وذبحها وعقيقة أفضل من صدقة بثمنها)
وكذا هدي، والاقتصار على ما ذكر تبعًا للنص ، ابن نصر اللَّه .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.