فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٠٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٢٠٦ج ٢ ص ٢٠٦

وعَلَى عَاجِزٍ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ كُفْرٍ أَوْ بِدَعٍ مُضِلَّةٍ الْهِجْرَةُ إنْ قَدَرَ وَلَوْ فِي عِدَّةٍ بِلَا رَاحِلَةٍ ومَحْرَمٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يَجِبُ (عَلَى عَاجِزٍ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ كُفْرٍ أَوْ) يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ (بِدَعٍ مُضِلَّةٍ) كَاعْتِزَالٍ وَتَشَيُّعٍ (الْهِجْرَةُ) أَيْ الْخُرُوجُ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} الْآيَاتِ "

٢٬٢٧٤

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ مُسْلِمٍ بَيْنَ مُشْرِكِينَ لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ. أَيْ لَا يَكُونُ بِمَوْضِعٍ يَرَى نَارَهُمْ وَيَرَوْنَ نَارَهُ إذَا أُوقِدَتْ.

وَلَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْمَعَاصِي (إنْ قَدَرَ) عَاجِزٌ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ عَلَى الْهِجْرَةِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} الْآيَةَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ (وَلَوْ) كَانَتْ (فِي عِدَّةٍ بِلَا رَاحِلَةٍ وَ) بِلَا (مَحْرَمٍ) بِخِلَافِ الْحَجِّ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يجب (على عاجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم كفر، او) يغلب فيه حكم ب (بِدَع مُضلة) ؛ كرفض واعتزال: (الهجرة) . والهجرة: الخروج من دار أهل الكفر إلى دار أهل الإسلام. ويقاس على ذلك الخروج من دار أهل البدع إلى دار أهل السنة.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أنا بريء من مسلم بين مشركين. لا تراءى ناراهما " (١) . رواه أبو داود والنسائي والترمذي.

ومعناه: لا يكون بموضع يرى نارهم ويرون ناره إذا اوقدت.

ولأن القيام باً مر الدين واجب على القادر. والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ومحل الوجوب: (إن قدر) العاجز عن إظهار دينه على الهجرة؛ لقوله سبحانه وتعالى:{إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ} الاية . ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. (ولو) كانت (في عدة بلا راحلة و) بلا (محرَم) . وهذا المذهب.

٦٬٤٩٥

وقال في " الرعايتين " و" عيون المسائل " في مساً لة الحج بمَحرم: إن أمنت على نفسها من الفتنة في دينها لم تهاجر إلا بمحرم.

٦٬٤٩٦

وقال المجد في. " شرحه ": إن أمكنها إظهار دينها وأمنتهم على نفسها لم يبح إلا بمحرم؛ كالحج،

٦٬٤٩٧

وإن لم تاً منهم جاز الخروج حتى وحدها. بخلاف الحج. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولو في عدة)

١٬٥٢١

؛ أيْ: ولو كانت المرأة معتدة.

* قوله: (بلا راحلة ومحرم)

١٬٥٢٢

؛ أيْ: ولو بلا راحلة، ولا محرم بخلاف الحج.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.