وَكُرِهَ نَقْلُ أَهْلِهِ إلَى مَخُوفٍ وَإِلَّا فَلَا كَأَهْلِ الثَّغْرِ
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) لِمُرِيدِ ثَغْرٍ (نَقْلُ أَهْلِهِ إلَى) ثَغْرٍ (مَخُوفٍ) نَصًّا. لِقَوْلِ عُمَرَ " لَا تُنْزِلْ الْمُسْلِمِينَ خِيفَةَ الْبَحْرِ " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ ظَفَرُ الْعَدُوِّ بِهَا (وَإِلَّا) يَكُنْ الثَّغْرُ مَخُوفًا (فَلَا) يُكْرَهُ نَقْلُ أَهْلِهِ إلَيْهِ (كَ) مَا لَا تُكْرَهُ إقَامَةُ (أَهْلِ الثَّغْرِ) بِهِ بِأَهْلِيهِمْ وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ السُّكْنَى بِهِمْ، وَإِلَّا لَخَرِبَتْ الثُّغُورُ وَتَعَطَّلَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكره) لمن يريد ثغرا (نقل اهله إلى مخوف) من الثغور. نص على ذلك؛ لما روى يزيد بن عبدالله قال: قال عمر: " لا تنزلوا المسلمين خيفةء البحر ". رواه الأثرم.
ولأن الثغور المخوفة لا يؤمن من ظفر العدو بها وبمن فيها واستيلاوهم على الذرية والنساء. قيل لأبي عبدالله: فيخاف على المنتقل بعياله إلى الثغرالإثم؛ قال: كيف لا أخاف الإثم وهو يعرض ذريته للمشركين. (وإلا)
أي: وإن لم يكن الثغر مخوفاً (فلا) يكره نقل أهله إليه (كأهل الثغر) أي: كإقامة أهل الثغر بأهليهم. فإنه لا يكره لهم الإقامة بأهليهم؛ لأنه لا بد لهم من السكنى بأهليهم، ولولا إقامة أهل الثغور فيها بأهاليهم لخربت الثغور وتعطلت.
وفي الحرس في سبيل الله ثواب عظيم وفضل كبير.
قال ابن عباس: سمدت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: " عينان لا تمسهما النار:
عين بكت من خشية الله، وعين باتب تحرس في سبيل الله " . رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
وعن عثمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة قيام ليلها وصيام نهارها " . رواه ابن سنجر.
* قوله: (وإلا فلا) ؛ أيْ: وإن لم يكن مخوفًا فلا يكره نقل أهله إليه، كما أنه لا يكره إقامة أهل الثغر بأهلهم فيه،
ولو كان مخوفًا؛ لأنه لا بد لهم من السكنى بهم، شرح .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.