وَيَعْقِدُ لَهُمْ الْأَلْوِيَةَ. وَهِيَ الْعِصَابَةُ تُعْقَدُ عَلَى قَنَاةٍ وَنَحْوِهَا والرَّايَاتُ وَهِيَ أَعْلَامٌ مُرَبَّعَةٌ
الشروح عليها
(وَيَعْقِدُ لَهُمْ الْأَلْوِيَةَ. وَهِيَ الْعِصَابَةُ تُعْقَدُ عَلَى قَنَاةٍ وَنَحْوِهَا)
قَالَ فِي الْمَطَالِعِ: اللِّوَاءُ رَايَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إلَّا صَاحِبُ جَيْشِ الْعَرَبِ، أَوْ صَاحِبُ دَعْوَةِ الْجَيْشِ (وَ) يَعْقِدُ لَهُمْ (الرَّايَاتُ وَهِيَ أَعْلَامٌ مُرَبَّعَةٌ) وَيَجْعَلُ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَايَةً. رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ حِينَ أَسْلَمَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ احْبِسْهُ عَلَى الْوَادِي حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللَّهِ تَعَالَى فَيَرَاهَا قَالَ: فَحَبَسْته حَيْثُ أَمَرَنِي الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا» ،
وَيُسْتَحَبُّ فِي الْأَلْوِيَةِ أَنْ تَكُونَ بَيْضَاءَ ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ إذَا نَزَلَتْ بِالنَّصْرِ نَزَلَتْ مُسَوَّمَةً بِهَا. نَقَلَهُ حَنْبَلٌ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُغَايِرَ بَيْنَ أَلْوَانِهَا ; لِيَعْرِفَ كُلُّ قَوْمٍ رَايَتَهُمْ
(ويعقِد لهم الألوية. وهي) أي: الألوية: (العصابة تُعقد على قناة ونحوها). قال صاحب " المطالع ": اللواء راية لا يحملها إلا صاحب جيش الحرب، ] او صاحب دعوة الجيش [ . (و) يعقد لهم أيضا (الرايات وهي: اعلام مربعة) . ويجعل لكل طائفة راية؛ لما روى ابن عباس " أن أبا سفيان حين أسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: احبسه على الوادي حتى تمر به جنود الله فيراها.
قال: فحبسته حيث أمرنى رسول الله ومرت به القبائل على راياتها ".
ولأن الملائكة إذا نزلت بالنصر نزلت مسومة بها. نقله حنبل.
ولأحمد عن عمار " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه " .
ونادى بعض الصحابة فى اليمامة وغيرها: ويا لفلان .
والأمير مخير في ألوان الرايات. لكن ينبغي أن يغاير بين ألوانها؛ ليعرف كل قوم رايتهم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وهي أعلام مربعة)
قال في المطلع : "قال صاحب المطالع وغيره : اللواء راية لا يحملها إلا صاحب جيش العرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع،
وأما الرايات: فجمع راية، قال الجوهري وغيره : الراية العلم،
وقيل: الراية اللواء، فيكون على هذا مترادفًا"، انتهى، فتدبر كلام المص هل يمكن تطبيقه على هذا؟!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.