فَإِنْ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُ أَوْ ثَخُنَ فَلِكُلِّ مُسْلِمٍ الدَّفْعُ عَنْهُ وَالرَّمْيُ
الشروح عليها
(فَإِنْ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُ) الْمُجِيبُ لِطَالِبِ الْبِرَازِ وَالدَّاعِي إلَيْهِ (أَوْ ثَخُنَ) بِجِرَاحٍ (فَلِكُلِّ مُسْلِمٍ الدَّفْعُ عَنْهُ وَالرَّمْيُ) لِلْكَافِرِ الْمُبَارِزِ لِانْقِضَاءِ قِتَالِ الْمُسْلِمِ مَعَهُ. وَالْأَمَانُ إنَّمَا كَانَ حَالَ الْبِرَازِ - قَدْ زَالَ - وَأَعَانَ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ عَلَى قَتْلِ شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ حِينَ أَثْخَنَ عُبَيْدَةَ.
وَإِنْ أَعَانَ الْكُفَّارُ صَاحِبَهُمْ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ عَوْنُ صَاحِبِهِمْ وَقِتَالُ مَنْ أَعَانَ عَلَيْهِ دُونَ الْمُبَارِزِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ.
فَإِنْ اسْتَنْجَدَهُمْ أَوْ عُلِمَ مِنْهُ الرِّضَا بِفِعْلِهِمْ انْتَقَضَ أَمَانُهُ وَجَازَ قَتْلُهُ
(فإن انهزم المسلم) الداعي إلى البراز او المجيب إليه، (او اُثخِن) بالجراج: (فـ) إنه يجوز (لكل مسلم الدفع) عنه (والرمي) اي: رمي الكافر المبارز؛ لأن المسلم إذا صار في هذه الحالة فقد انقضى قتاله، والأمان إنما كان حال المبارزة وقد زال، " لأن حمزة وعلياً أعانا عبيدة بن الحارث على قتل شيبة ابن ربيعة حين أثخن عبيدة " (١) .
وإن أعان الكفار صاحبهم فعلى المسلمين أن يعينوا صاحبهم ويقاتلوا من أعان عليه، ولا يقاتلوا المبارز، لأنه ليس بسبب من جهته.
فإن كان قد استنجدهم أو عُلم منه الرضى بفعلهم انتقض امانه وجاز قتله.
* قوله: (وأثخنه) الإثخان: هو الجرح الموحي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.