أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ غَيْرُ خَصْمِهِ لَزِمَ
الشروح عليها
(أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ) جَارِيَةً (أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ غَيْرُ خَصْمِهِ لَزِمَ) ذَلِكَ ; لِجَرَيَانِهَا مَجْرَى الشَّرْطِ.
وَيَجُوزُ رَمْيُهُ وَقَتْلُهُ قَبْلَ الْمُبَارَزَةِ ; لِأَنَّهُ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا أَمَانَ. وَتُبَاحُ دَعْوَى الْمُسْلِمِ الْوَاثِقُ مِنْ نَفْسِهِ بِالْقُوَّةِ وَالشَّجَاعَةِ. وَلَا تُسْتَحَبُّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا
(او كانت العادة ان لا يقاتله غير خصمه: لزم) ذلك.
أما مع الشرط؛ فلقول الله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}] المائدة:١].
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:" المؤمنون عند شروطهم " .
واما إذا كانت العادة ذلك، فلأن العادة تجري مجرى الشرط.
ويجوز رميه وقتله قبل المبارزة، لأنه كافر لا عهد له ولا امان. فأبيح قتله كغيره.
وأما دعوى المسلم الواثق من نفسه بالقوة والشجاعة إلى البراز ابتداء فتباح ولا تستحب؛ لأنه لا حاجة إليها، ولا يأمن أن يقتل فتنكسر قلوب المسلمين. إلا انه لما كان شجاعا واثقا من نفسه بالقوة أبيحت له، لأنه غالب بحكم الظاهر.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.