أَوْ خَوْفِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ بُطْءَ بُرْءٍ أَوْ بَقَاءَ شَيْنٍ أَوْ ضَرَرَ بَدَنِهِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ
الشروح عليها
(أَوْ خَوْفِهِ) أَيْ الْمَرِيضِ الْقَادِرِ عَلَى الْوُضُوءِ بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ (بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ الْمَاءِ (بُطْءَ بُرْءٍ) أَيْ طُولَ مَرَضٍ (أَوْ) خَوْفِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الْمَاءَ (بَقَاءَ شَيْنٍ) أَيْ أَثَرَ قُرُوحٍ تَفْحُشُ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَكَذَا لَوْ خَافَ حُدُوثَ نَزْلَةٍ وَنَحْوِهَا اهـ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} وَلِأَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ إذَا خَافَ ذَهَابَ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ ضَرَرًا فِي نَفْسِهِ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ. فَهُنَا أَوْلَى (أَوْ) خَوْفِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الْمَاءَ (ضَرَرَ بَدَنِهِ مِنْ جُرْحٍ) فِيهِ بَعْدَ غَسْلِ مَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ (أَوْ) مِنْ (بَرْدٍ شَدِيدٍ) وَلَمْ يَجِدْ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ
(باستعماله) أي: استعمال الماء (بطء برء) أي: أن يطول مرضه، (أو بقاء) أثر (شين) أي: فاحش في جسده بسبب استعماله الماء.
قال في " الشرح ": واختلفوا في الخوف المبيح للتيمم فروي عن أحمد:
لا يبيحه إلا خوف التلف. وهذا أحد قولي الشافعي.
والصحيح من المذهب: انه يباح له التيمم إذا خاف زيادة المرض، أو تطأولى البرء، أو خاف شيئاً فاحشا، أو الما غير محتمل، وهذا مذهب أبي حنيفة، والقول ى للشا فعي، لعموم قوله تعالى: (وان كنتم مرضى) .
ولأنه يجوز له التيمم إذا خاف ذهاب شيء من ماله، أو ضررا في نفسه من لص أو سبع أو لم يجد الماء إلا بزيادة على ثمن مثله. فلأن يجوز ها هنا أولىى. انتهى.
ومما يبيح التيمم أيضاً ما أشير اليه بقوله: (أو ضرر بدنه) يعني: ان الانسان إذا خاف ضرر بدنه (من جرح) فيه، (أو) من (برد شديد، أو) خاف
* قوله: (بُطء بُرْءٍ) وهل يعتبر في ذلك قول طبيب عارف، أو بمجرد خوفه على نفسه يباح له ذلك ؟.
وبخطه؛ أيْ: أو حدوث نزلة، قاله في الإنصاف .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.