وَإِلَّا رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ إنْ سَاغَ وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ مَعَ تُهْمَةٍ نَقْصٌ أَخْذُهُ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَعْرِفْ قَدْرَ مَا عَلَيْهِمْ وَلَمْ تَقُمْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلَمْ يَظْهَرْ (رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ) أَيْ أَهْلِ الذِّمَّةِ (إنْ سَاغَ) أَيْ صَلَحَ مَا ادَّعُوهُ جِزْيَةً لِأَنَّهُمْ غَارِمُونَ (وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ مَعَ تُهْمَةٍ) فِيمَا يَذْكُرُونَ لِاحْتِمَالِ كَذِبِهِمْ وَإِذَا بَانَ) لِإِمَامٍ بَعْدَ ذَلِكَ (نَقْصٌ) أَيْ أَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ بِنَقْصٍ عَمَّا كَانُوا يَدْفَعُونَ لِمَنْ قَبْلَهُ (أَخْذُهُ) أَيْ النَّقْصَ مِنْهُمْ وَإِنْ قَالُوا: كُنَّا نُؤَدِّي كَذَا جِزْيَةً
وَكَذَا هَدِيَّةً حَلَّفَهُمْ يَمِينًا وَاحِدَةً لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَدْفُوعَ كُلَّهُ جِزْيَةٌ.
وَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ كُنَّا نُؤَدِّي كَذَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ أَخَذَ كُلًّا بِمَا أَقَرَّ بِهِ
(وإلا) أي: وإن لم يكن يعرف ما عليهم ولم تقم به بينة ولم يكن أمره ظاهراً: (رجع إلى قولهم) أي: قول أهل الذمة، (إن ساغ) أي: إن كان يصلح أن يكون جزية على مثلهم. (وله تحليفُهم مع تهمة) أي: مع اتهامه إياهم فيما يذكرونه. (فإن بان) لَه بعد ذلك (نقص) أي: أنهم أخبروه بنقص عما كانوا يؤدونه] للإمام الأول (أخذه) أي: رجع به عليهم.
وإن قالوا: كنا نؤدي كذا
وكذا جزية وكذا هدية استحلفهم يميناً واحدة؛ لأن الظاهر فيما يدفععونه [ أنه كله جزية.
وإن قال بعضهم: كنا نؤدي ديناراً،
وقال بعضهم: كنا نؤدي دينارين: أخذ كل واحد منهم بما أقر به. ولا يقبل قول بعضهم على بعض؛ لأن أقوالهم غير مقبولة. وهذا المذهب.
واختار أبو الخطاب: أنه إذا تولى إمام يستأنف العقد معهم.
وما يذكر عن بعض أهل الذمة من أن معهم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم بإسقاط الجزية عنهم لايصح.
وسئل ابن شريح عن ذلك فقال: لم ينقل ذلك أحد من المسلمين. وروي: أنهم طولبوا بذلك فأخرجوا كتاباً ذكروا أنه بخط علي بن أبي طالب كتبه عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وأن فيه شهادة سعد بن معاذ ومعاوية فوجد تاريخه بعد موت سعد وقبل إسلام معاوية. فاستدل بذلك على بطلانه.
* قوله: (إن ساغ) ؛ أيْ: إن صلح ما ادعوه جزية؛ لأنهم غارمون فقُبِلَ قولهم.
* قوله: (فإن بان نقص) بالصاد المهملة؛ أيْ: أنهم أخبروه بنقص عما كانوا يدفعونه لمن قبله، شرح .
* قوله: (أخذه) ولعله وإن بان زائدًا ردَّه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.