لَا مَا يُحِلُّونَهُ كَخَمْرٍ
الشروح عليها
(لَا) يُحَدُّونَ (فِيمَا يُحِلُّونَهُ) أَيْ يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ (كَخَمْرٍ) وَأَكْلِ خِنْزِيرٍ وَنِكَاحِ ذَاتِ مَحْرَمٍ، لِأَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَهُوَ أَعْظَمُ جُرْمًا وَإِثْمًا مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِهِ كَمَا يَأْتِي لِتَأَذِّينَا بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كزنى. لا فيما يحلونه) أي: يعتقدون حله؛ (كـ) شرب (خمر)
؛ لأن عقد الذمة لا يصح إلا بشرطين:
أحدهما: بذل الجزية.
والثانى: التزام أحكام مله الإسلام من حقوق الآدميين في العقود، والمعاملات، وأروش الجنايات، وقيم المتلفات.
فإن عقد على غير هذين الشرطين لم يصح؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.
قيل الصغار: جريان أحكام المسلمين عليهم.
فمن قتل أو قطع طرفاً، أو تعدى على مال، أو قذف، أو سب مسلماً أو ذمياً: أخذ بذلك.
وكذا لو زنى أو سرق مال مسلم أو ذمي: أقيم عليه الحد بشرطه؛ لما روى أنس"أن يهودياً قتل جارية على أوضاح لها. فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم " .متفق عليه.
وروى ابن عمر"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتُي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما" . ولأن الزنا محرم في دينه، وقد التزم حكم الإسلام.
وأما ما يعتقدون حله؛ كشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير، ونكاح ذوات المحارم للمجوس: فيقرون عليه، ولا حد عليهم فيه؛ لأنهم يعتقدون حله.
ولأنهم يقرون على كفرهم وهو أعظم جرماً وإثماً من ذلك. إلا أنهم يمنعون من إظهاره بين المسلمين؛ لأنهم يتأذون بذلك.
* قوله: (لا ما يحلُّونه كخمر) لكن يمنعون من التجاهر به كما يأتي .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.