ومِنْ بِنَاءِ مَا اسْتُهْدِمَ أَوْ هُدِمَ ظُلْمًا مِنْهَا وَلَوْ كُلُّهَا كَزِيَادَتِهَا لَا رَمَّ شُعْثِهَا
الشروح عليها
(وَ) يُمْنَعُونَ (مِنْ بِنَاءِ مَا اسْتُهْدِمَ) مِنْ نَحْوِ كَنِيسَةٍ وَبِيعَةٍ (أَوْ هُدِمَ ظُلْمًا مِنْهَا وَلَوْ) كَانَ مَا اسْتُهْدِمَ أَوْ هُدِمَ ظُلْمًا مِنْهَا (كُلُّهَا) لِأَنَّهُ بَعْدَ الْهَدْمِ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ (كَ) مَا يُمْنَعُونَ مِنْ (زِيَادَتِهَا) أَيْ الْكَنَائِسِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّهُ إحْدَاثٌ فِيهَا لِمَا لَمْ يَكُنْ، فَيَدْخُلُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «لَا تُبْنَى كَنِيسَةٌ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرِبَ مِنْهَا» وَ (لَا) يُمْنَعُونَ (رَمَّ شُعْثِهَا) أَيْ الْكَنَائِسَ وَنَحْوِهَا ; لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا اسْتِدَامَتَهَا فَمَلَكُوا رَمَّ شَعْثِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يمنعون أيضاً (من بناء ما استُهدم أو هُدم ظلماً منها) أي: مما منعوا من إحداثها (ولو) كان ما استهدم أو هدم ظلماً (كلها) على الأصح؛ (كـ) ما يمنعون من (زيادتها) أي: زيادة ما منعوا من إحداثها؛ لأن في كتاب أهل الجزية لابن غنم:"ولا نجدد ما خرب من كنائسنا " .
ولما روى كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تبنى الكنيسة في الإسلام، ولا يجدد ما خرب منها " .
ولأن إعادتها بناءُ كنيسة أو بيعة في دار الإسلام. فلم يجز؛ كما لو ابتدأ بناوها. (لا رَمِّ شعثها) يعني: أنهم لا يمنعون رم شعث الكنائس والبيع والصوامع القديمة؛ لأنهم لما ملكوا استدامتها ملكوا رم شعثها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (كزيادتها) ؛ أيْ: علوًّا واتساعًا، فلا تعلى، ولا توسع، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.