وتَعْلِيَةِ الْبِنَاءِ فَقَطْ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَوْ رَضِيَ وَيَجِبُ نَقْضُهُ وَيَضْمَنُ مَا تَلِفَتْ بِهِ قَبْلَهُ
الشروح عليها
(وَ) يُمْنَعُونَ مِنْ (تَعْلِيَةِ الْبِنَاءِ) وَلَوْ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ (فَقَطْ) فَلَا يُمْنَعُونَ التَّسْوِيَةَ لِظَاهِرِ مَا يَأْتِي (عَلَى مُسْلِمٍ) مُجَاوِرٍ لَهُمْ.
وَإِنْ لَمْ يُلَاصِقْ (وَلَوْ رَضِيَ) جَارُهُمْ الْمُسْلِمُ بِتَعْلِيَةِ بِنَائِهِمْ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لِحَقِّ اللَّهِ أَيْضًا. وَلِحَقِّ مَنْ يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ. لِحَدِيثِ «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» وَلِقَوْلِهِمْ فِي شُرُوطِهِمْ: وَلَا نَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ (وَيَجِبُ نَقْضُهُ) أَيْ مَا عَلَا مِنْ بِنَائِهِمْ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِمْ الْمُسْلِمِ إزَالَةً لِعُدْوَانِهِمْ (وَيَضْمَنُ) ذِمِّيٌّ عَلَا بِنَاؤُهُ عَلَى بِنَاءِ جَارِهِ الْمُسْلِمِ (مَا تَلِفَتْ بِهِ) أَيْ الْبِنَاءِ الْمُعَلَّى (قَبْلَهُ) أَيْ النَّقْضِ لِتَعَدِّيهِ بِالتَّعْلِيَةِ لِعَدَمِ إذْنِ الشَّارِعِ فِيهَا.
وَ
(و) يمنعون أيضاً من (تعلية بناء فقط) على الأصح (على مسلم ولو رضي) جاره المسلم بتعليته عليه؛ لأنه لو قبل بسقوط الحق برضاه لسقط حق من يحدث بعده، وليس بجائز، لقولهم في شروطهم:" ولا نطلع عليهم في منازلهم " .
ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" الإسلام يَعلو ولا يُعلى (٢) " .
ولأن في تعليه بنائهم تعلية رتبة على المسلمين. فمنعوا منه؛ كما منعوا التصدير في المجالس.
قال في "الفروع": لاصَقَه أو لا.
وفي " شرح المقنع ": إنما يمنع من تعليته على بناء المسلم المجاور له لا من تعليته على من ليس بمجاور له، لأن الضرر إنما يحصل على المجاور دون غيره. وقولي: فقط يعني: أنه لا يمنع من مساواة بناء جاره المسلم على الأصح؛ لأن ذلك لا يفضي إلى علو الكفر. (و) متى فعل فإنه (يجب نقضه) ؛ لما في ذلك من حق الله سبحانه وتعالى؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" الإسلام يعلو ولا يعلى " . (ويضمن ما تلف به) أي: بالبناء المعلى (قبله) أي: قبل نقضه؛
لتعديه بالتعلية؛ لعدم إذن الشارع فيها.
* قوله: (فقط) ؛ أيْ: لا المساواة على الصحيح .
* قوله: (على مسلم) ؛ أيْ: مجاور لهم،
وإن لم يلاصق، شرح .
* قوله: (ويجب نقضه) ؛ أيْ: نقض ما علاه؛ لأنه هو المتعدي به، وبه صرَّح شيخنا في شرحه .
* قوله: (ويضمن ما تلف به) ؛ أيْ: البناء،
ولو كان البناء مشتركًا بين مسلم وذمي، شرح .
* قوله: (قبله) ؛ أيْ: النقض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.