وَلَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كُلَّ عَامٍ
الشروح عليها
(وَلَا) يُؤْخَذُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ (أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كُلَّ عَامٍ) نَصًّا.
لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ شَيْخًا نَصْرَانِيًّا جَاءَ إلَى عُمَرَ فَقَالَ " إنَّ عَامِلَك عَشَّرَنِي فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ،
قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ قَالَ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ ثُمَّ كَتَبَ إلَى عَامِلِهِ: أَنْ لَا يُعَشِّرُوا فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً " وَكَالْجِزْيَةِ وَكَالزَّكَاةِ وَمَتَى أُخِذَ مِنْهُمْ كُتِبَ لَهُمْ بَرَاءَةٌ لِتَكُونَ حُجَّةً مَعَهُمْ فَلَا يُعَشَّرُونَ ثَانِيًا. لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ الْمَالِ الْأَوَّلِ أُخِذَ مِنْ الزَّائِدِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعَشَّرْ
(ولا) يؤخذ (أكثر من مرة كل عام) . نص عليه أحمد؛ لما روي بإسناده قال:" جاء شيخ نصرانى إلى عمر فقال: إن عاملك عشرنى في السنة مرتين.
قال: ومن أنت ؟ قال: أنا الشيخ النصرانى. قال عمر: وأنا الشيخ الحنيف. ثم كتب إلى عامله: أن لا يعشروا في السنة إلا مرة " (٢) .
ولأن الجزية والزكاة إنما تؤخذ في السنة مرة. فكذلك هذا.
ومتى أخذ منهم ذلك مرة كتب لهم حجة بأدائهم؛ ليكون وثيقة لهم، وحجة على من يمرون عليه. فلا يعشرهم مرة ثانية. إلا أن يكون معه أكثر من المال الأول. فيأخذ من الزيادة؛ لأنها لم تعشر، وذلك لأن العشر حق يؤخذ من التجارة. فلا يؤخذ في السنة إلا مرة؛ كنصف العشر من الذمي.
* قوله: (ولا أكثر من مرة كل عام) انظر لو اتَّجر في العام أكثر من مرة هل العبرة بالتجرة الأولى، أو الأخيرة، أو المتوسطة، أو نضم الجميع ونأخذ العشر مرة واحدة؟.
ثم رأيت في حاشية شيخنا ما نصه: "يعني: لا يؤخذ العشر (٢) أكثر من مرة كل عام، كالجزية، والزكاة إلا أن يكون معه أكثر من المال الأول، فنأخذ من الزيادة؛ لأنها لم تعشر"، انتهى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.