وَيُمْنَعُونَ مِنْ شِرَاءِ مُصْحَفٍ وَكُتُبِ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ
الشروح عليها
(وَيُمْنَعُونَ) أَيْ أَهْلُ الذِّمَّةِ (مِنْ شِرَاءِ مُصْحَفٍ وَكُتُبِ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ) لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ ابْتِذَالَ ذَلِكَ بِأَيْدِيهِمْ.
فَإِنْ فَعَلُوا لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ وَيُمْنَعُونَ مِنْ التَّبَايُعِ بِالرِّبَا فِي أَسْوَاقِنَا ; لِأَنَّهُ عَائِدٌ بِفَسَادِ نَقْدِنَا وَمِنْ إظْهَارِ بَيْعِ مَأْكُولٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ كَشِوَاءٍ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي.
[فَصْلٌ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ] فَصْلٌ وَإِنْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ لَمْ يُقَرَّ أَوْ تَنَصَّرَ يَهُودِيٌّ لَمْ يُقَرَّ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إلَى دِينٍ بَاطِلٍ قَدْ أَقَرَّ بِبُطْلَانِهِ فَلَمْ يُقَرَّ عَلَيْهِ كَالْمُرْتَدِّ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ الدِّينُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ أُقِرَّ عَلَيْهِ أَوَّلًا فَيُقَرُّ عَلَيْهِ ثَانِيًا وَإِذَا أَبَى مَا كَانَ عَلَيْهِ) مِنْ الدِّينِ
(ويُمنعون) أي: يمنع أهل الذمة (من شراء مصحف، و) من شراء كتب (حديث وفقه) .
فإن فعلوا فالشراء باطل؛ لأن القول بصحته يتضمن ابتذال ذلك بأيديهم.
ويمنعون أيضاً من أن يتبايعوا بربا في أسواقنا؛ لأن ذلك عائد بفساد نقدنا.
وكذا إن أظهروا بيع مأكول في نهار رمضان؛ كشراء. فإنهم يمنعون. ذكره القاضي واقتصر عليه في " الفروع ".
***
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.