الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ حَتَّى الْأَسِيرَ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ وَقْتَ عَقْدِ وَلَوْ ظَنَّا عَدَمَهُمَا
الشروح عليها
(الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ) الْمَبِيعُ (مَمْلُوكًا لَهُ) أَيْ الْبَائِعِ
وَمِثْلُهُ الثَّمَنُ مِلْكًا تَامًّا (حَتَّى الْأَسِيرَ) بِأَرْضِ الْعَدُوِّ إذَا بَاعَ مِلْكَهُ عَلَيْهِ (أَوْ) يَكُونَ الْبَائِعُ (مَأْذُونًا لَهُ فِيهِ) أَيْ الْبَيْعِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ مِنْ الشَّارِعِ كَالْوَكِيلِ وَوَلِيِّ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ (وَقْتَ عَقْدِ) الْبَيْعِ (وَلَوْ ظَنَّا) أَيْ الْمَالِكُ وَالْمَأْذُونُ لَهُ (عَدَمَهُمَا) أَيْ الْمِلْكِ أَوْ الْإِذْنِ فِي بَيْعِهِ كَأَنْ بَاعَ مَا وَرِثَهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِانْتِقَالِهِ إلَيْهِ، أَوْ وَكَّلَ فِي بَيْعِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ فَبَاعَهُ ; لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْمُعَامَلَاتِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِمَا فِي ظَنِّ الْمُكَلَّفِ
(الرابع) لصحة البيع: (أن يكون) المبيع (مملوكا له) أي: لبائعه. (حتى الأسير) الذي بأرض العدو إذا باع ماله الذي بدار الإسلام؛ لنفوذ تصرفه فيه وفي ماله الذي بدار الحرب. (أو) يكون (مأذونا له) أي: لبائعه (فيه) أي: في بيعه من مالكه أو من الشارع؛ كالأب يتصرف في مال ولده الصغير، وكالحاكم يتصرف في مال اليتيم والغائب. (وقت عقد. ولو ظناَّ) أي: ظن المالك والمأذون له (عدمهما) أي: عدم الملك والإذن له في بيعه؛
لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر لا بما في ظن المكلف.
إذا تقرر هذا
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (حتى الأسير) ؛ أيْ: فإنه يصح أن يبيع ملكه، خلافًا لبعضهم ،
وأشار إلى ذلك الخلاف بـ (حتى) التي هي غاية للضمير في (له) الواقع على البائع، وهذا الشرط معتبر في الثمن أيضًا، فيجاب بما سبق ، تأمل!.
أو يجعل اسم (يكون) ضميرًا عائدًا على المعقود عليه، المفهوم من البيع، وكأن المحشِّي أشار إلى ذلك بجعل الضمير في (له) عائدًا على العاقد.
* قوله: (أو مأذونًا له فيه) ؛ أيْ: البيع المستفاد من المبيع، الذي هو مرجع ضمير (يكون) قبل تأويله بالمعقود عليه، فتدبر!.
* قوله: (وقت عقد) أعم من أن يكون بإيجاب وقبول، أو بمعاطاة ، فهو أولى مما عبر به في الإقناع ، فراجع!.
والظاهر أنه من الحذف من الأول لدلالة الثاني؛ أيْ: أن يكون مملوكًا له وقت عقد، أو مأذونًا له وقت عقد.
* قوله: (ولو ظنّا) ؛ أيْ: البائع بالملك، والبائع بالإذن.
* قوله: (عدمهما) ؛ أيْ: عدم الملك والإذن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.