صَحَّ كَشِرَائِهِ لَهُ
الشروح عليها
(صَحَّ) الْبَيْعُ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ امْتَنَعَ بَيْعُهُ لَهُ (كَشِرَائِهِ) أَيْ الْحَاضِرِ (لَهُ) أَيْ الْبَادِي فَيَصِحُّ ; لِأَنَّ النَّهْيَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ بِلَفْظِهِ وَلَا مَعْنَاهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الشِّرَاءِ لَهُ تَوْسِعَةٌ عَلَى النَّاسِ وَلَا تَضْيِيقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو لم يكن بالناس حاجة إلى السلعة: (صح) البيع، (كشرائه) أي: شراء الحاضر (له) أي: للبادي.
وإن وجدت هذه الشروط كلها بطل البيع على الأصح. نص عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد.
والأصل في ذلك ما روى مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يبع حاضر لباد. دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض " .
وقول ابن عباس:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُتلقى ركبان،
وأن يبيع حاضر لباد.
قيل لابن عباس: ما قوله: حاضر لباد؛ قال: لا يكون له سمساراً " . متفق عليه.
والمعنى في ذلك: أنه متى نزل البدوي يبيع سلعته اشتراها الناس برخص، ويوسع عليهم السعر.
وإذا تولى الحاضر بيعها وامتنع منه إلا بسعر البلد ضاق على أهل البلد.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم في تعليله إلى هذا.
وأما شراء الحاضر للبادي فيصح رواية واحدة، لأن النهي غير متناول للشراء له بلفظه ولا بمعناه، لأن النهي عن البيع له من أجل الرفق بأهل الحضر " ليتسع عليهم الرزق، ويزول عنهم الضرر. وليس ذلك بموجود في الشراء منهم.
* قوله: (صحَّ) كان المناسب أن يزيد: ولم يحرم، دفعًا للإيهام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.