وَتَحْرُمُ الْفُرْقَةُ خَشْيَةَ الِاسْتِقَالَةِ
الشروح عليها
(وَتَحْرُمُ الْفُرْقَةُ خَشْيَةَ الِاسْتِقَالَةِ) أَيْ خَشْيَةَ أَنْ يَفْسَخَ صَاحِبُهُ الْبَيْعَ فِي الْمَجْلِسِ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا أَنْ يَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْأَثْرَمُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ يَمْشِي خَطَوَاتٍ لِيَلْزَمَ الْبَيْعُ " مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وتحرم الفرقة خشية الاستقالة) يعني: أنه يحرم على أحد المتبايعين أن يفارق صاحبه خشية أن يفسخ البيع في المجلس على الأصح.
وهذا ظاهر ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
" البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا إلا ان يكون صفقة خيار. فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله " . رواه النسائي والأثرم والترمذي وقال: حديث حسن. وما روي عن أين عمر " أنه كان إذا اشترى شيئا يعجبه مشى خطوات ليلزم البيع " : فمحمول على أنه لم يبلغه الحديث ولو بلغه لما خالفه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وتحرم الفرقة خشية الاستقالة) وينبغي أن يحمل ما ورد عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- من أنه كان يمشي خطوات ليلزم البيع على إلزام نفسه البيع، حتى لا تراوده بالردِّ، لا على منع من غيره من الاستقالة، والشارح حمله على أنه لم يبلغه الخبر، والأول أولى، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.