فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

خيار المجلس: متى يلزم البيع؟

هل يلزم البيع بمجرد الإيجاب والقبول، أم يبقى لكلٍّ من المتبايعين أن يفسخ ما داما في مجلسهما؟

مذهبي
بعبارة أبسطاشتريتُ شيئًا، ثم تردّدتُ قبل أن أغادر المحلّ. هل لي أن أتراجع؟

الجواب في متون المذاهب

القول الأول الحنفية والمالكيةالقول الثاني الشافعية والحنابلة
الحنفيةمذهبك
وإذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهما إلا من عيب أو عدم رؤية
القدوريمختصر القدوري ص ٧٨مختصر القدوري ص ٧٨
اقرأها في كتابها
المالكيةمذهبك
إنما الخيار بشرط كشهر في دار
خليلمختصر خليل ص ١٥٢مختصر خليل ص ١٥٢
إنَّمَا الْخِيَارُ بِشَرْطٍ أَيْ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالشَّرْطِ أَيْ لَا بِالْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعْمُولًا بِهِ عِنْدَنَا
الدرديرالشرح الكبير ٣/٩١الشرح الكبير ٣/٩١
اقرأها في كتابها
الشافعيةمذهبك
يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك
النوويمنهاج الطالبين ص ٩٩منهاج الطالبين ص ٩٩
وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر وبالتفريق ببدنهما
النوويمنهاج الطالبين ص ٩٩منهاج الطالبين ص ٩٩
اقرأها في كتابها
الحنابلةمذهبك
ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا "عرفا" بأبدانهما
الحجاويزاد المستقنع ص ١٠٤زاد المستقنع ص ١٠٤
وَيَبْقَى إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا عُرْفًا بِأَبْدَانِهِمَا
ابن النجارمنتهى الإرادات ٢/٢٩٨منتهى الإرادات ٢/٢٩٨
اقرأها في كتابها

ما يتفقون عليه

وَلَا خِلَافَ فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّ الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ الْمُؤَثِّرَيْنِ فِي اللُّزُومِ لَا يَتَرَاخَى أَحَدُهُمَا عَنِ الثَّانِي حَتَّى يَفْتَرِقَ الْمَجْلِسُ
ابن رشدبداية المجتهد ٣/١٨٧بداية المجتهد ٣/١٨٧
أَنَّ الْبَيْعَ يَلْزَمُ بِتَفَرُّقِهِمَا؛ لِدَلَالَةِ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ، وَلَا خِلَافَ فِي لُزُومِهِ بَعْدَ
ابن قدامةالمغني ٣/٤٨٣المغني ٣/٤٨٣

التفصيل

الحنفيةأبو حنيفة، ت ١٥٠هـ
القول الأول
وإذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهما إلا من عيب أو عدم رؤية
القدوريمختصر القدوري ص ٧٨مختصر القدوري ص ٧٨
وفي كتب المذهب ٣
والحديث محمول على خيار القبول. وفيه إشارة إليه فإنهما متبايعان حالة المباشرة لا بعدها أو يحتمله فيحمل عليه، والتفرق فيه تفرق الأقوال
المرغينانيالهداية ٣/٢٣الهداية ٣/٢٣
وإذا وجدا لزم البيع بلا خيار إلا لعيب أو رؤية خلافا للشافعي
الحصكفيالدر المختار ص ٣٩٦
ويلزم بإيجابٍ وقبولٍ وبتعاطٍ
النسفيكنز الدقائق ص ٤٠٦كنز الدقائق ص ٤٠٦
داخل المذهب ٢
فَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا عَلَى الِافْتِرَاقِ بِأَقْوَالٍ, فَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ: قَدْ بِعْتُ مِنْكَ، قَالَ الْمُشْتَرِي: قَدْ قَبِلْتُ، فَقَدْ تَفَرَّقَا وَانْقَطَعَ خِيَارُهُمَا
الطحاويشرح معاني الآثار ٤/١٣
وَقَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ: الْفُرْقَةُ الَّتِي تَقْطَعُ الْخِيَارَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ, هِيَ الْفُرْقَةُ بِالْأَبْدَانِ
الطحاويشرح معاني الآثار ٤/١٤
جوابهم عن القول الآخر ٢
قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا, أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْفُرْقَةُ, الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هِيَ؟ فَاحْتَمَلَتْ عِنْدَهُ الْفُرْقَةَ بِالْأَبْدَانِ, عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. وَاحْتَمَلَتْ عِنْدَهُ الْفُرْقَةَ بِالْأَبْدَانِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ, الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهَا عِيسَى. وَاحْتَمَلَتْ عِنْدَهُ الْفُرْقَةَ بِالْأَقْوَالِ, عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْآخَرُونَ, وَلَمْ يَحْضُرْهُ دَلِيلٌ يَدُلُّهُ أَنَّهُ بِأَحَدِهَا أَوْلَى مِنْهُ بِمَا سِوَاهُ مِنْهَا, فَفَارَقَ بَائِعَهُ بِبَدَنِهِ, احْتِيَاطًا
الطحاويشرح معاني الآثار ٤/١٥
فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ, أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْأَمْوَالُ الْمَمْلُوكَةُ, بِسَائِرِ الْعُقُودِ, مِنَ الْبُيُوعِ وَغَيْرِهِمَا
الطحاويشرح معاني الآثار ٤/١٧
المالكيةمالك بن أنس، ت ١٧٩هـ
القول الأول
إنما الخيار بشرط كشهر في دار
خليلمختصر خليل ص ١٥٢مختصر خليل ص ١٥٢
وفي كتب المذهب ٢
لِأَنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ، وَإِنْ وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ
الدرديرالشرح الكبير ٣/٩١الشرح الكبير ٣/٩١
قَالَ ‌مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِهذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ. وَلَا أَمْرٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِيهِ
مالكالموطأ ٤/٩٦٩
داخل المذهب ٣
فَقَالَ بَعْضُهُمْ دَفَعَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَعْنَى الْخِلَافِ بِهِ فَلَمَّا لم ير أحد يَعْمَلُ بِهِ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ وَإِجْمَاعُهُمْ عِنْدَهُ حُجَّةٌ كَمَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِذَا رَأَيْتَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى شَيْءٍ فَاعْلَمْ أَنَّهُ الْحَقُّ قَالَ وَإِجْمَاعُهُمْ عِنْدَ مَالِكٍ أَقْوَى مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ
ابن عبد البرالاستذكار ٦/٤٧٦
قَالَ وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَلَيْسَ لِهَذَا عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ أَيْ لَيْسَ لِلْخِيَارِ عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ لِأَنَّ الْخِيَارَ عِنْدَهُ لَيْسَ مَحْدُودًا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَمَا حَدَّهُ الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيُّ بَلْ هُوَ عَلَى حَسَبِ حَالِ الْمَبِيعِ
ابن عبد البرالاستذكار ٦/٤٧٦
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَصِحُّ دَعْوَى إِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهَا بِالْمَدِينَةِ مَعْلُومٌ
ابن عبد البرالاستذكار ٦/٤٧٦
جوابهم عن القول الآخر ٢
مَعَ أَنَّهُ قَدْ عَارَضَهُ عِنْدَهُ مَا رَوَاهُ مِنْ مُنْقَطِعِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ
ابن رشدبداية المجتهد ٣/١٨٨بداية المجتهد ٣/١٨٨
وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ تَأْوِيلِهِ وَصَرْفِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ. قَالُوا: وَتَأْوِيلُ الظَّاهِرِ بِالْقِيَاسِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ
ابن رشدبداية المجتهد ٣/١٨٨بداية المجتهد ٣/١٨٨
الشافعيةالشافعي، ت ٢٠٤هـ
القول الثاني
يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك
النوويمنهاج الطالبين ص ٩٩منهاج الطالبين ص ٩٩
وفي كتب المذهب ١
يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي كُلِّ مُعَارَضَةٍ مَحْضَةٍ، وَهِيَ مَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ عِوَضِهَا نَحْوُ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ
الرملينهاية المحتاج ٤/٣نهاية المحتاج ٤/٣
داخل المذهب ٢
ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي
النوويمنهاج الطالبين ص ٩٩منهاج الطالبين ص ٩٩
يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي كُلِّ مُعَارَضَةٍ مَحْضَةٍ، وَهِيَ مَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ عِوَضِهَا نَحْوُ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ
الرملينهاية المحتاج ٤/٣نهاية المحتاج ٤/٣
جوابهم عن القول الآخر ٢
وَزَعْمُ نَسْخِهِ لِعَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِخِلَافِهِ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ جُلَّ عَمَلِهِمْ لَا يَثْبُتُ بِهِ نَسْخٌ كَمَا قُرِّرَ فِي الْأُصُولِ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْ أَجَلِّهِمْ، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ
الرملينهاية المحتاج ٤/٤نهاية المحتاج ٤/٤
فَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى النَّدْبِ وَإِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ وَقَضَاءٌ وَشَرْعٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ بِرَأْيِهِ
ابن عبد البرالاستذكار ٦/٤٧٧
الحنابلةأحمد بن حنبل، ت ٢٤١هـ
القول الثاني
ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا "عرفا" بأبدانهما
الحجاويزاد المستقنع ص ١٠٤زاد المستقنع ص ١٠٤
وفي كتب المذهب ٣
ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما عرفا ولو أقاما فيه شهرا أو أكثر
الحجاويالإقناع ٢/٨٤الإقناع ٢/٨٤
هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه، وقطَع به أكثرُهم
المرداويالإنصاف ١١/٢٦٨الإنصاف ١١/٢٦٨
وَيَبْقَى خِيَارُ مَجْلِسٍ وَلَوْ أَقَامَا سَنَةً إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا
مرعي الكرميغاية المنتهى ١/٥٢٧غاية المنتهى ١/٥٢٧
داخل المذهب ٢
وفى طَريقَةِ بعضِ الأصحابِ رِوايَةٌ، لا يثْبُتُ خِيارُ المَجْلِسِ فى بَيْعٍ وعَقْدِ مُعاوَضَةٍ
المرداويالإنصاف ١١/٢٦٨الإنصاف ١١/٢٦٨
تَحْرُمُ الفُرْقَةُ خَشْيَةَ الاسْتِقالَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: وتَحْرُمُ على الأصحِّ. قال فى «الفائقِ»: لا يحِلُّ فى أصحِّ الرِّوايتَيْن
المرداويالإنصاف ١١/٢٧٦الإنصاف ١١/٢٧٦
جوابهم عن القول الآخر ٣
أَنَّ اللَّفْظَ لَا يَحْتَمِلُ مَا قَالُوهُ؛ إذْ لَيْسَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ تَفَرُّقٌ بِلَفْظٍ وَلَا اعْتِقَادٍ، إنَّمَا بَيْنَهُمَا اتِّفَاقٌ عَلَى الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ بَعْدَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ
ابن قدامةالمغني ٣/٤٨٣المغني ٣/٤٨٣
أَنَّ هَذَا يُبْطِلُ فَائِدَةَ الْحَدِيثِ؛ إذْ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ قَبْلَ الْعَقْدِ فِي إنْشَائِهِ وَإِتْمَامِهِ، أَوْ تَرْكِهِ
ابن قدامةالمغني ٣/٤٨٣المغني ٣/٤٨٣
أَنَّهُ يَرُدُّهُ تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ لِلْحَدِيثِ بِفِعْلِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ إذَا بَايَعَ رَجُلًا مَشَى خُطُوَاتٍ؛ لِيَلْزَمَ الْبَيْعُ، وَتَفْسِيرُ أَبِي بَرْزَةَ لَهُ، بِقَوْلِهِ عَلَى مِثْلِ قَوْلِنَا، وَهُمَا رَاوِيَا الْحَدِيثِ، وَأَعْلَمُ بِمَعْنَاهُ
ابن قدامةالمغني ٣/٤٨٣المغني ٣/٤٨٣

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: البيوع