وَالْحَمْلُ وَقْتَ عَقْدِ مَبِيعٍ لِإِنْمَاءٍ فَتُرَدُّ الْأُمَّاتُ بِعَيْبٍ بِقِسْطِهِا
الشروح عليها
(وَالْحَمْلُ وَقْتَ عَقْدِ مَبِيعٍ لِإِنْمَاءٍ) لِلْمَبِيعِ فَهُوَ كَالْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ (فَتُرَدُّ الْأُمَّاتُ بِعَيْبٍ بِقِسْطِهَِا) مِنْ الثَّمَنِ كَعَيْنٍ مَعِيبَةٍ بِيعَتْ مَعَ غَيْرِهَا وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْإِجْرَاءُ لَا الْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ فَيُرَدُّ مَعَهَا قَالَ وَهُوَ أَصَحُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ فِيمَا إذَا رُدَّتْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ
قُلْت: فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً رُدَّتْ هِيَ وَوَلَدُهَا لِتَحْرِيمِ التَّفْرِيقِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ
(والحمل) الموجود (وقت العقد مبيع) على الأصح، (لا نماء) للمبيع.
وفيه رواية.
فعلى المذهب: يكون كأحد عينين. (فترد الأمَّات بعيب، بقسطها) من الثمن.
وعلى رواية: أنه نماء: ترد الأم بالثمن كله.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فتُردُّ الأمَّات. . . إلخ) ظاهر هذه العبارة أن هذا مفرع على أن الحمل ليس نماء، وإنما هو المبيع، وفيه نظرٌ؛
فإن محل الخلاف بين الأصحاب إنما هو في كون الحمل له حكم أو لا ، فتعلم من هذا أن قوله:"فتُردُّ" مفرع على محذوف، مدلول عليه بقوله:"مبيع"، [والأصل: والحمل] وقت عقد مبيع لا نماء ولا حكم له، بل هو بمنزلة الجزء فتُردُّ الأمَّات. . . إلخ، هذا ما يفهم من كلام ابن رجب في القاعدة الرابعة والثمانين .
وقد بيَّن الخلاف في المسألة وصَحَّحَ خلاف ما مشى عليه المص -كما أوضحه الشيخ في كل من شرحه ، وحاشيته -.
قال في الشرح بعد توضيح ذلك،
وأن صاحب الإقناع مشى على ما صححه ابن رجب ما نصه: "قلت: فإن كانت أمة رُدَّت هي وولدها لتحريم التَّفريق على القولَين"، انتهى.
وأقول: هذا لمجرد الفائدة، لا لقصد التنكيت على المص في إطلاقه؛ لأن المص عبر بالأمَّات وهي على الصحيح عند أهل اللغة إنما تستعمل في البهائم ، وأنه يقال في الآدميين أمهات -كما صرحوا به عند الكلام على أمهات الأولاد -، وإنما ترك المص التنبيه على ما ذكره الشارح اعتمادًا على ما ذكره في خيار العيب بقوله: "ولا يرد نماءً منفصلًا إلا لعذر كولد أمة. . . إلخ"،
فإن العذر فيه حرمة التفرقة بين ذي الرحم المحرَّم -واللَّه أعلم-.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.