وَفِي نَجْشٍ، بِأَنْ يُزَايِدَهُ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءً وَلَوْ بِلَا مُوَاطَأَةٍ وَمِنْهُ أُعْطِيتُ كَذَا، وَهُوَ كَاذِبٌ
الشروح عليها
(وَفِي نَجْشٍ، بِأَنْ يُزَايِدَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءً) لِيُغْرِهِ، مِنْ نَجَشْتُ الصَّيْدَ إذَا أَثَرْتُهُ، كَأَنَّ الْمُنَاجِشَ يُثِيرُ كَثْرَةَ الثَّمَنِ بِنَجْشِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُزَايِدُ عَالِمًا بِالْقِيمَةِ وَالْمُشْتَرِي جَاهِلًا بِهَا (وَلَوْ) كَانَتْ الْمُزَايَدَةُ (بِلَا مُوَاطَأَةٍ) مَعَ بَائِعٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) أَيْ النَّجْشِ: قَوْلُ بَائِعٍ (أُعْطِيتُ) فِي السِّلْعَةِ. (كَذَا، وَهُوَ) أَيْ الْبَائِعُ (كَاذِبٌ)
وَيَحْرُمُ النَّجْشُ لِتَغْرِيرِهِ الْمُشْتَرِيَ وَلِهَذَا يَحْرُمُ عَلَى بَائِعٍ سَوْمُ مُشْتَرٍ كَثِيرًا لِيَبْذُلَ قَرِيبًا مِنْهُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَإِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا وَكَانَ زَائِدًا عَمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ وَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ
وأشار إليها بقوله: (وفي نجش) أي: ويثبت الخيار في نجش، ثم فسر صورة النجش بقوله: (بأن يزايده) أي: يزايد المشتري في السلعة (من لا يريد شراء) ليغر المشتري.
وظاهره: أنه لا بد أن يكون المزايد عالما بالقيمة والمشتري جاهلا بها.
ويثبت له الخيار (ولو) كانت المزايدة (بلا مواطأة) مع البائع؛ للعلة المتقدمة في الصورة الأولى. (ومنه) أي: من النجش قول بائع: (أعطيت) في هذه السلعة (كذا. وهو) أي: البائع (كاذب) في قوله لتغريره بالمشتري. ولهذا يحرم على البائع ان يسوم المشتري كثيرا ليبذل قريبه. ذكره الشيخ تقي الدين.
* قوله: (وهو كاذب) وإذا يحرم على البائع أن يسومه كثيرًا ليبذل قريبًا منه -ذكره الشيخ تقي الدين -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.