فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٣٧٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٣٠٨ج ٢ ص ٣٠٨

الرَّابِعُ: خِيَارُ التَّدْلِيسِ بِمَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنُ كَتَصْرِيَةِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وتَحْمِيرِ وَجْهٍ وَتَسْوِيدِ شَعْرٍ وَتَجْعِيدِهِ وجَمْعِ مَاءِ الرَّحَى وَإِرْسَالِهِ عِنْدَ عَرْضِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الرَّابِعُ: خِيَارُ التَّدْلِيسِ) مِنْ الدَّلَسِ بِالتَّحْرِيكِ بِمَعْنَى الظُّلْمَةِ كَأَنَّ الْبَائِعَ بِفِعْلِهِ الْآتِيَ صَيَّرَ الْمُشْتَرِي فِي ظُلْمَةٍ (بِمَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنُ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا (كَتَصْرِيَةِ اللَّبَنِ) أَيْ جَمْعِهِ (فِي الضَّرْعِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ فَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَ) ك (تَحْمِيرِ وَجْهٍ وَتَسْوِيدِ شَعْرٍ) رَقِيقٍ (وَتَجْعِيدِهِ) أَيْ الشَّعْرِ (وَ) ك (جَمْعِ مَاءِ الرَّحَى) الَّتِي تَدُورُ بِالْمَاءِ (وَإِرْسَالِهِ) أَيْ الْمَاءِ (عِنْدَ عَرْضِ) هَا لِبَيْعٍ لِيَشْتَدَّ دَوَرَانُ الرَّحَى إذَنْ، فَيَظُنَّهُ الْمُشْتَرِي عَادَةً فَيَزِيدُ فِي الثَّمَنِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لِمُشْتَرٍ ذَلِكَ فَلَهُ الْخِيَارُ كَالْمُصَرَّاةِ ;

لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ لِمُشْتَرٍ أَشْبَهَ النَّجْشَ.

٢٬٥٥٩

وَكَذَا تَحْسِينُ وَجْهِ الصُّبْرَةِ أَوْ الثَّوْبِ وَصَقْلُ وَجَعِ الْمَتَاعِ وَنَحْوِهِ،

٢٬٥٦٠

بِخِلَافِ عَلَفِ الدَّابَّةِ حَتَّى تَمْتَلِئَ خَوَاصِرُهَا، فَيَظُنُّ حَمْلَهَا، وَتَسْوِيدِ أَنَامِلِ عَبْدٍ أَوْ ثَوْبِهِ، لِيُظَنَّ أَنَّهُ كَاتِبٌ أَوْ حَدَّادٌ ; وَكِبَرِ ضَرْعِ الشَّاةِ خِلْقَةً، بِحَيْثُ يَظُنُّ أَنَّهَا كَثِيرَةُ اللَّبَنِ فَلَا خِيَارَ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْجِهَةِ الَّتِي ظُنَّتْ

معونة أولي النهىابن النجار

(الرابع) من أقسام الخيار في البيع: (خيار التدليس) . ويثبت للمشتري (بما) أي: بتدليس (يزيد به الثمن) وإن لم يكن عيبا، (كتصرية اللبن) أي: جمعه (في الضرع) أي: ضرع بهيمة الأنعام " لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُصِرُّوا الإبل والغنم.

٧٬١٠٣

فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن شاء أمسك،

٧٬١٠٤

وإن شاء ردها وصاعاً من تمر " . متفق عليه. (وتحمير وجه، وتسويد شعر) من رقيق، (وتجعيده) أي: تجعيد شعر الرقيق. والجعد: ضد السبط. (و) كـ (جمع ماء الرحى) أي: الماء الذي تدور به الرحى (وإرساله) أي: الماء (عند عرض) ؛ لأنه إذا أرسله بعد حبسه اشتد وكان الرحى حين ذاك. فيظن المشتري أن ذلك عادتها فيزيد فى ثمنها.

٧٬١٠٥

فإذا تبين التدليس ثبت له الخيار قياسا على المصراة.

ولأنه تدليس غرّ به المشتري. فكان له الخيار؛ كالنجش.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (كعنصرية اللبن) ؛ أيْ: جمعه.

* قوله: (في الضرع) ؛ أيْ: ضرع بهيمة الأنعام -كذا في شرحه -، وانظر هذا مع قوله فيما سيأتي : "وله ردُّ مصراة من غير بهيمة الأنعام" فإنه يقتضي العموم.

وقد يجاب: بأنه إنما قيد بذلك، نظرًا لأن ما ذكر من الأحكام خاص ببهيمة الأنعام.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.