وإن اختلفا عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبَ مَعَ الِاحْتِمَالِ وَلَا بَيِّنَةَ فقَوْلُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ عَلَى الْبَتِّ إنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ يَدِهِ
الشروح عليها
(عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبَ) فِي الْمَبِيعِ (مَعَ الِاحْتِمَالِ) لِحُصُولِهِ عِنْدَ بَائِعٍ وَحُدُوثِهِ عِنْدَ مُشْتَرٍ، كَإِبَاقِ (وَلَا بَيِّنَةَ) لِأَحَدِهِمَا (ف) الْقَوْلُ (قَوْلُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ) ; لِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْقَبْضَ فِي الْجُزْءِ الْفَائِتِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ كَقَبْضِ الْمَبِيعِ (عَلَى الْبَتِّ) فَيَحْلِفُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَبِهِ الْعَيْبُ، أَوْ أَنَّهُ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ (إنْ لَمْ يَخْرُجْ) مَبِيعٌ (عَنْ يَدِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي فَإِنْ غَابَ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ عِنْدَ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْحَلِفُ عَلَى الْبَتِّ.
وَكَذَا لَوْ وَطِئَ مُشْتَرٍ أَمَةً اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ،
وَقَالَ: لَمْ أُصِبْهَا بِكْرًا فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ وَطْئِهِ أُرِيَتْ الثِّقَاتَ.
[فصل: إذا اختلفا عند من حدث العيب] (فصل. وإن اختلفا) أي: البائع والمشتري في معيب
(عند من حدث العيب مع الاحتمال) ؛ لوجوده عند البائع، وحدوثه عند المشتري؛ كالإباق. (ولا بينة) لواحد منهما بدعواه: (ف) القول في ذلك (قول مشتر بيمينه) ؛ لأن الأصل عدم القبض في الجزء الفائت . فكان القول قول من ينفيه؛ كما لو اختلفا في قبض المبيع. (على البَتِّ) فيحلف أنه اشتراه وبه العيب، أو أنه ما حدث عنده؛ لأن الأيمان كلها على البتّ. إلا على النفي في فعل الغير.
ومحل هذا: (إن لم يخرج) المبيع (عن يده) أي: يد المشتري نصاً؛ لأنه إذا غاب عنه احتمل حدوثه عند من انتقل إليه. فلم يجز له الحلف على البتّ.
وعنه: أن القول فيما تقدم قول البائع بيمينه.
فصل * قوله: (عند من حدث) ؛ أيْ: حصل.
* قوله: (مع الاحتمال) احترز به عما إذا لم يحتمل أن يكون إلا من أحدهما، كما إذا وجد أصبعه مقطوعًا مندملًا بعد مضي زمن لا يمكن فيه الاندمال عادة، وادعى المشتري قِدَمه، والبائع حدوثه، فإنه يقبل قول المشتري بلا يمين في هذه الحالة -كما يأتي الإشارة إليه في كلام المصنف -رحمه اللَّه- في بيان المحترز -.
* قوله: (فقول مشترٍ بيمينه) انظر لو أقاما بينتَين هل تقدم بينة البائع أو يتعارضان ويتساقطان؟ وببعض الهوامش أنه تقبل بينة البائع؛ لأنها تثبت الخبر وبينة المشتري تنفيه.
* قوله: (على البَتِّ) متعلق بـ "يمينه".
* قوله: (عن يده) ؛ أيْ: ويغيب عنها -كما قيد به ابن نصر اللَّه -.
* وقوله: (إن لم يخرج عن يده) قيد في قوله: "فقول مشترِ" فقط، فتأمل!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.