وَلَا بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنٍ أَوْ نَقْصِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ
الشروح عليها
(وَلَا بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنٍ) مَعْقُودٍ بِهِ (أَوْ) مَعَ (نَقْصِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ) ; لِأَنَّ مُقْتَضَى الْإِقَالَةِ رَدُّ الْأَمْرِ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى مَا كَانَ لَهُ
فَلَوْ قَالَ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ: أَقِلْنِي وَلَك كَذَا فَفَعَلَ، فَقَدْ كَرِهَهُ أَحْمَدُ لِشَبَهِهِ بِمَسَائِلِ الْعِينَةِ ; لِأَنَّ السِّلْعَةَ تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا وَيَبْقَى لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَضْلُ دَرَاهِمَ.
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: لَكِنَّ مَحْذُورَ الرِّبَا هُنَا بَعِيدٌ جِدًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) تصح إن قيل إنها فسخ أو بيع في الأصح (بزيادة على ثمن) وقع العقد عليه، (أو) مع (نقصه، أو بغير جنسه) . ولا ينتقل ملك المشتري عنه بذلك؛ لأن مقتضى الإقالة رد الأمر إلى ما كان عليه، ورجوع كل واحد إلى الذي له.
فلو قال المشتري للبائع: أقلني ولك كذا ففعل فقد نص الإمام على كراهة ذلك معللاً بشبهه بمسائل العينة؛ لأن السلعة ترجع إلى صاحبها ويبقى له على المشتري فضل دراهم. قال ابن رجب: لكن محذور الربا هنا بعيد جداً؛ لأنه لا يقصد أحد أن يرفع عشرة ثم يأخذ نقداً خمسة مثلاً، لا سيما والدافع هنا هو الطالب لذلك الراغب فيه.
وذكر أيضاً من فوائد الخلاف أنه لو تقايلا بيعاً فاسداً ثم بعد التقايل حكم حاكم بصحته:
فإن قيل: أنها بيع نفذ حكمه بصحته،
وإن قلنا فسخ لم ينفذ؛ لأن العقد ارتفع بالإقالة فصار كأنه لم يوجد.
وظاهر ما تقدم أنها تصح مع تلف الثمن وهو كذلك، ولعله قولا واحداً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.