فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٨٤منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٣٥١ج ٢ ص ٣٥١

إلَّا فِي الْعَرَايَا وَهِيَ بَيْعُهُ خَرْصًا بِمِثْلِ مَا يَئُولَ إلَيْهِ إذَا جَفَّ كَيْلًا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِمُحْتَاجٍ لِرُطَبٍ وَلَا ثَمَنٍ مَعَهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(إلَّا فِي الْعَرَايَا) جَمْعُ عَرِيَّةٍ (وَهِيَ بَيْعُهُ) أَيْ الرُّطَبِ عَلَى النَّخْلِ (خَرْصًا بِمِثْلِ مَا يَئُولَ إلَيْهِ) الرُّطَبُ (إذَا جَفَّ) وَصَارَ تَمْرًا (كَيْلًا) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ اعْتِبَارُ الْكَيْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَسَقَطَ فِي أَحَدِهِمَا وَأُقِيمَ الْخَرْصُ مَكَانَهُ لِلْحَاجَةِ فَيَبْقَى الْآخَر عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ (فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا بِأَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فَلَا يَجُوزُ فِي الْخَمْسَةِ لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِيهَا

٢٬٦١١

وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ (لِمُحْتَاجٍ لِرُطَبٍ وَلَا ثَمَنٍ) أَيْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (مَعَهُ) لِحَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

٢٬٦١٢

وَظَاهِرُهُ لَا تُعْتَبَرُ حَاجَةُ الْبَائِعِ إلَى التَّمْرِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ثَمَنٌ إلَّا الرُّطَبَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمَجْدُ: يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ إذَا جَازَ مُخَالَفَةُ الْأَصْلِ لِحَاجَةِ التَّفَكُّهِ فَلِحَاجَةِ الِاقْتِيَاتِ أَوْلَى وَالْقِيَاسُ عَلَى الرُّخْصَةِ جَائِزٌ إذَا فُهِمَتْ الْعِلَّةُ

معونة أولي النهىابن النجار

(إلا في العرايا. وهي) أي: العرايا: (بيعه) أي: الرطب على النخل.

٧٬٢٣٦

فلو كان على وجه الأرض لم يجز للنهي عنه، والرخصة وردت في ذلك؛ ليؤخذ شيئاً فشيئاً لحاجة التفكه. (خَرْصاً) وهو: أن ينظر الخارص إلى العرية فيحزر كم يجيء منها تمراً فيشتريها المشتري (بمثل ما يؤول إليه) الرطب (إذا جف) أي: صار تمراً (كيلاً) ؛ لأن الأصل اعتبار الكيل من الجانبين، سقط في أحدهما وأقيم الخرص مكانه للحاجة. فيبقى الآخر على مقتضى الأصل. (فيما دون خمسة اوسق) ؛ لما روى أبو هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا بأن تباع بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق " .

متفق عليه.

فلا يجوز في الخمسة؛ لوقوع الشك فيها.

٧٬٢٣٧

وعنه: بلى. فأما ما زاد فلا يجوز رواية واحدة. (لمحتاج لرطب ولا ثمن معه) ؛ لما روي عن محمود بن لبيد قال:" قلت لزيد: ما عراياكم هذه؟ فسمى رجالاً محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطباً وعندهم فضول من التمر. فرخص لهم أن يبتاعوا (١) العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونه رطباً " . متفق عليه.

٧٬٢٣٨

وظاهره: أنه لا يعتبر حاجة البائع.

٧٬٢٣٩

فلو احتاج إلى التمر ولا ثمر معه إلا الرطب فقال أبو بكر والمجد: بجوازه. وهو بطريق التنبيه؛ لأنه إذا جاز مخالفة الأصل لحاجة التفكه فلحاجة الاقتيات أولى. إذ القياس على الرخصة جائز إذا فهمت العلة.

وظاهر ما تقدم أنه يعطي المشتري البائع من التمر مثل ما يؤول إليه ما في النخل عند الجفاف ارتكاباً لأخف المفسدتين وهو الجهل بالتساوي دون أعظمهما وهو العلم بالتفاضل. وهو المذهب.

٧٬٢٤٠

وعنه: يعطيه مثل رطبه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (بمثل ما يؤول اليه) ظاهره أن هذا الحكم خاص بالرطب الذي يعتبر تمرًا، فما لا يعتبر تمرًا لا يصح فيه ذلك، وهل هو كذلك؟، حرر .

* قوله: (لمحتاج لرطب) ظاهره أنه لا يعتبر حاجة البائع،

١٬٧٦٦

فلو احتاج إلى التمر ولا ثمن معه إلا الرطب لا يصح.

١٬٧٦٧

وقال أبو بكر والمجد بجوازه بطريق الأولى؛ لأنه إذا جاز مخالفة الأصل لحاجة التفكه، فلحاجة القوت أولى. * قوله: (ولا ثمن) المراد: ولا نقد، وبه عبر صاحب الإقناع ، ومشى عليه شيخنا في شرحه .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.