وَمَنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَوْ رَهَنَ أَوْ وَقَفَ أَوْ أَقَرَّ أَوْ أَوْصَى بِدَارِ تَنَاوَلَ أَرْضَهَا بِمَعْدَنِهَا الْجَامِدِ وبِنَاءَهَا وفِنَاءَهَا إنْ كَانَ ومُتَّصِلًا بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَسَلَالِمَ ورُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ وأَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ ورَحًى مَنْصُوبَةٍ وخَوَابٍ مَدْفُونَةٍ ومَا فِيهَا مِنْ شَجَرٍ وعُرُشٍ
الشروح عليها
(وَمَنْ بَاعَ) دَارًا (أَوْ وَهَبَ) دَارًا (أَوْ رَهَنَ) دَارًا (أَوْ وَقَفَ) دَارًا (أَوْ أَقَرَّ) بِدَارٍ (أَوْ أَوْصَى بِدَارِ تَنَاوَلَ) ذَلِكَ (أَرْضَهَا) إنْ لَمْ تَكُنْ مَوْقُوفَةً، كَمِصْرٍ وَالشَّامِ وَسَوَادِ الْعِرَاقِ.
ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَسَاكِنِ مِنْهَا دُخُولُهَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا هُنَا لِمَا يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ (بِمَعْدَنِهَا الْجَامِدِ) ; لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ
بِخِلَافِ الْجَارِي (وَ) تَنَاوَلَ (بِنَاءَهَا) أَيْ الدَّارِ ; لِأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي مُسَمَّاهَا (وَ) تَنَاوَلَ (فِنَاءَهَا) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ مَا اتَّسَعَ أَمَامَهَا (إنْ كَانَ) لَهَا فِنَاءٌ ; لِأَنَّ غَالِبَ الدُّورِ لَا فِنَاءَ لَهَا (وَ) تَنَاوَلَ (مُتَّصِلًا بِهَا) أَيْ الدَّارِ (لِمَصْلَحَتِهَا كَسَلَالِمَ) مِنْ خَشَبٍ مُسَمَّرَةٍ، جَمْعُ سُلَّمٍ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً، وَهُوَ الْمُرَقَّاةُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّلَامَةِ تَفَاؤُلًا (وَ) ك (رُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ وَ) ك (أَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ) وَحِلَقِهَا (وَ) ك (رَحًى مَنْصُوبَةٍ وَ) ك (خَوَابٍ مَدْفُونَةٍ) وَأَجِرْنَةٍ مَبْنِيَّةٍ وَأَسَاسَاتِ حِيطَانٍ ;
لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِمَصْلَحَتِهَا أَشْبَهَ الْحِيطَانَ.
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ السَّلَالِمُ وَالرُّفُوفُ مُسَمَّرَةً، أَوْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ وَالرَّحَى غَيْرَ مَنْصُوبَةٍ، أَوْ الْخَوَابِي غَيْرَ مَدْفُونَةٍ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَةٌ عَنْهَا أَشْبَهَتْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ (وَ) تَنَاوَلَ (مَا فِيهَا) أَيْ الدَّارِ (مِنْ شَجَرٍ) مَغْرُوسٍ (وَ) مِنْ (عُرُشٍ) جَمْعُ عَرِيشٍ وَهُوَ الظُّلَّةُ لِاتِّصَالِهَا بِهَا وَ
(ومن باع أو وهب أو رهن أو وقف) داراً (أو أقر أو أوصى بدار: تناول) ذلك (أرضها بمعدنها الجامد) ، حيث لا مانع؛ كما لو كانت من سواد العراق ونحوه، (وبناءَها) أي: الدار؛ لأنهما داخلان في مسماها (وفِناءَها) بكسر الفاء. وهو: ما اتسع أمامها (إن كان) لها فناء. إذ غالب الدور ليس لها فناء. (و) تناول (متصلاً بها) أي: الدار (لمصلحتها؛ كسلاليم) من خشب جمع سُلَّم- بضم السين وفتح اللام المشددوة - وهو : المرقاة.
ولفظه: مأخوذ من السلامة. مسمرة، (ورفوف مسمَّرة، وأبواب) منصوبة وحلقها، (ورحى منصوبة، وخوابي مدفونة) ؛ لأن ذلك كله متصل بها لمصلحتها. أشبه الحيطان. .
وعلم مما تقدم أن السلاليم والرفوف إذا لم تكن مسمرة، والباب والرحى إذا لم يكونا منصوبين، والخوابي إذا لم تكن مدفونة: لا تدخل؛ لأنه منفصل عنها. أشبه الطعام في الدار. (و) يدخل (ما فيها) أي: الدار: (من شجر) مغروس (وعرش) جمع عريش وهي الظلة؛ لأنهما متصلان بها. ) لا كنز وحجر مدفونين)؛ لأنهما مودعان فيها للنقل عنها. أشبها الفرش والستور.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (أو أوصى) انظر هل مثل هذا يعد من باب التنازع، فإنه قد اقتضى كل من العوامل السابقة العمل فيه، غير أنه يتعدى بعضها إليه بلا واسطة، وبعضها بالواسطة، لكن المص في شرحه قدَّر لما يتعدى بنفسه مفعولًا مستقلًا، وجعل المذكور معمولًا لـ"أقر"، و"أوصى" وتبعه على ذلك شيخنا في شرحه .
* قوله: (تَنَاول) فعل به "باع. . . إلخ".
* قوله: (أرضها) حيث لا مانع، كما لو كانت الأرض موقوفة كسواد العراق ونحوه، قاله في شرحه .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.