فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٧٠٥منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٣٧٨ج ٢ ص ٣٧٨

وَمَا تَلِفَ سِوَى يَسِيرٍ لَا يَنْضَبِطُ بِجَائِحَةٍ وَهِيَ مَا لَا صُنْعَ لِآدَمِيٍّ فِيهَا وَلَوْ بَعْدَ قَبْضٍ فعَلَى بَائِعٍ مَا لَمْ تُبَعْ مَعَ أَصْلِهَا أَوْ يُؤَخِّرُ أَخْذَهَا عَنْ عَادَتِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَا تَلِفَ) مِنْ ثَمَرٍ بِيعَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مُنْفَرِدًا عَلَى أُصُولِهِ قَبْلَ أَوَانِ أَخْذِهِ أَوْ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ (سِوَى يَسِيرٍ) مِنْهُ (لَا يَنْضَبِطُ) لِقِلَّتِهِ (بِجَائِحَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَلَفِ (وَهِيَ) أَيْ الْجَائِحَةُ (مَا) أَيْ آفَةٌ (لَا صُنْعَ لِآدَمِيٍّ فِيهَا) كَجَرَادٍ وَحَرٍّ وَبَرْدٍ وَعَطَشٍ (وَلَوْ) كَانَ تَلَفُهُ (بَعْدَ قَبْضٍ) بِتَخْلِيَةٍ (ف) ضَمَانُهُ (عَلَى بَائِعٍ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ» وَحَدِيثِ «إنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِمَ تَتَّخِذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟»

رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَلِأَنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَى الْبَائِعِ إلَى

٢٬٦٤٢

تَتِمَّةِ صَلَاحِهِ فَوَجَبَ كَوْنُهُ مِنْ ضَمَانِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَيُقْبَلُ قَوْلُ بَائِعٍ فِي قَدْرِ تَالِفٍ ; لِأَنَّهُ غَارِمٌ (مَا لَمْ تُبَعْ) الثَّمَرَةُ (مَعَ أَصْلِهَا) فَإِنْ بِيعَتْ مَعَهُ فَمِنْ ضَمَانِ مُشْتَرٍ

٢٬٦٤٣

وَكَذَا لَوْ بِيعَتْ لِمَالِكِ أَصْلِهَا لِحُصُولِ الْقَبْضِ التَّامِّ وَانْقِطَاعِ عُلَقِ الْبَائِعِ عَنْهُ (أَوْ يُؤَخِّرُ) مُشْتَرٍ (أَخْذَهَا عَنْ عَادَتِهِ) فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ فَمِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي لِتَلَفِهِ بِتَقْصِيرِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وما تلف) من ثمر على أصوله قبل أوان جذاذه (سوى يسير) منه (لا ينضبط) ؛ لعلته، (بجائحة) متعلق بتلف. (وهي) أي: الجائحه: (ما) أي: كل آفة سماوية (لا صُنع لآدمي فيها) ؛ كالريح والحر والبرد والعطش. (ولو) كان التلف (بعد قبض) بالتخلية: (ف) ضمانه (على بائع) ؛ لما روى جابر [" أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح " .

٧٬٣٤٢

وعنه] : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن بعت من أخيك ثمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ " . رواهما مسلم. ولأن التخلية في ذلك ليس بقبض تام؛ لأن على البائع المؤْنة إلى

٧٬٣٤٣

تتمة صلاحه. فوجب كونه من ضمان بائع؛ كما لو لم يقبض.

ولأن الثمر على الشجر كالمنافع في الإجارة يؤخذ شيئاً فشيئاً. ثم لو تلفت المنافع قبل استيفائها كانت من ضمان الآجر . كذا هنا.

ومحل ذلك: (ما لم تُبع مع أصلها) ؛ لحصول القبض التام وانقطاع علق البائع عنه. (أو يؤخر أخذها عن عادته) لتفريط المشتري.

٧٬٣٤٤

وعنه: إن أتلف الثلث فصاعداً ضمنه بائع، وإلا فلا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولو بعد قبض) ويعايا بها فيقال: مبيع قَبَضَه المشتري، ومع ذلك هو مضمون على البائع.

* قوله: (فعلى بائع) ؛ لأن مؤنته عليه، فكان من ضمانه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.