وَيَلْزَمُهُ أَخْذُ أَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ
الشروح عليها
(وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُسْلِمَ (أَخْذُ أَجْوَدَ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا أَسْلَمَ فِيهِ (مِنْ نَوْعِهِ) ; لِأَنَّهُ أَتَاهُ بِمَا تَنَاوَلَهُ الْعَقْدُ وَزَادَهُ نَفْعًا وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ وَلَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ كَضَأْنٍ عَنْ مَعْزٍ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ تَنَاوَلَ مَا وَصَفَاهُ عَلَى شَرْطِهِمَا وَالنَّوْعُ صِفَةٌ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ فَاتَ غَيْرُهُ مِنْ الصِّفَاتِ فَإِنْ رَضِيَا جَازَ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ كَلَحْمِ بَقَرٍ عَنْ ضَأْنٍ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ رَضِيَا لِحَدِيثِ «مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إلَى غَيْرِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَلِأَنَّهُ بِيعَ
بِخِلَافِ غَيْرِ نَوْعِهِ مِنْ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ قَضَاءٌ لِلْحَقِّ
(ويلزمه) أي: رب السلم (اخذ اجود منه) أي: مما اسلم فيه إذا كان (من نوعه) إذا بذله المسلم إليه، لأنه أتى بما يتناوله العقد وزيادة نفع. وكشرطه.
وعنه: يحرم قبوله.
وعلم مما تقدم انه إذا جاء بغير نوعه، كلحم معز عن ضاًن: لم يلزمه قبوله، لأن العقد تناول ما وصفاه على الصفة التي شرطاها، والنوع صفة.
فأشبه ما لو فات غيره من الصفات. وفيه وجه.
ويجوز أخذه برضاهما، لأنه لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا، ويضم أحدهما إلى الاخر في الزكاة. فجاز، كالنوع الواحد.
وبغير جنسه، كمن أسلم في لحم غنم فجاءه بلحم بقر أو نحوه لم يجز له قبوله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره " . رواه ابو داود وابن ماجه من رواية عطية العوفي.
ولأن اخذ غير الجنس عن المسلم فيه بيع له. فلم يجز، كبيعه من غيره.
واما أخذه غير النوع فليس ببيع، وإنما هو قضاء للحق مع تفضيل من أحدهما.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.