وَيُعْتَبَرُ مَائِعٌ يُوصِلُهُ إلَيْهِ وَالْأُولَى أَوْلَى
الشروح عليها
(وَيُعْتَبَرُ مَائِعٌ يُوصِلُهُ) أَيْ التُّرَابَ (إلَيْهِ) أَيْ الْمَحَلِّ النَّجَسِ، فَلَا يَكْفِي أَنْ يَذُرَّهُ عَلَيْهِ وَيُتْبِعَهُ الْمَاءَ.
وَالْمُرَادُ بِالْمَائِعِ هُنَا: الْمَاءُ الطَّهُورُ، كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ ابْنِ قُنْدُسٍ (وَ) الْغَسْلَةُ (الْأُولَى) يُجْعَلُ التُّرَابُ فِيهَا (أَوْلَى) مِمَّا بَعْدَهَا، لِمُوَافَقَةِ لَفْظِ الْخَبَرِ. وَلِيَأْتِيَ الْمَاءُ بَعْدَهُ فَيُنَظِّفَهُ.
فَإِنْ جَعَلَهُ فِي غَيْرِهَا جَازَ. لِأَنَّهُ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ " إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ".
وَفِي حَدِيثٍ " أُولَاهُنَّ ".
وَفِي حَدِيثٍ " فِي الثَّامِنَةِ " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ التُّرَابِ مِنْ الْغَسَلَاتِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ
(ويعتبر مائع يوصله) أي: التراب (اليه) أي: إلى المحل المتنجس.
قال في " الفروع ": ذكره أبو المعالي و" التلخيص " وفا قا للشافعي. ريحتمل أن يكفي ذره ويتبعه الماء، وهو ظاهر كلام جماعة، وهو أظهر. انتهى. (و) الغسلة (الأولى أولى) بجعل التراب فيها.
قال في " الشرح ": والمستحب أن يجعل التراب في الغسلة الأولى لموافقة لفظ الخبر، وليأتي الماء بعده فينظفه.
ومتى غسل به أجزأه؛ لأنه روي في حديث:" إحداهن " ،
وفي حديث:" أولاهن " ،
وفي حديث:" في الثامنة " . فيدل على أن محل التراب من الغسلات غير مقصود. انتهى.
* قوله: (مائعٌ) ؛ أيْ: ماء طهور، لا كل مائع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.