أَوْ يَسْرُعُ فَسَادُهُ بِمُؤَجَّلٍ وَيُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ الرَّهْنُ (يَسْرُعُ فَسَادُهُ) كَفَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ وَبِطِّيخٍ.
وَلَوْ رَهَنَهُ (بِمُؤَجَّلٍ) ; لِأَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ (وَيُبَاعُ) أَيْ يَبِيعُهُ حَاكِمٌ إنَّ لَمْ يَأْذَنْ رَبُّهُ لِحِفْظِهِ بِالْبَيْعِ (وَيُجْعَلُ ثَمَنُهُ رَهْنًا) مَكَانَهُ حَتَّى يَحِلَّ الدَّيْنُ فَيُوَفِّيَ مِنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ حَالًّا،
وَكَذَا ثِيَابٌ خِيفَ تَلَفُهَا وَحَيَوَانٌ خِيفَ مَوْتُهُ،
وَإِنْ أَمْكَنَ تَجْفِيفُهُ كَعِنَبٍ وَرُطَبٍ جُفِّفَ وَمُؤْنَتُهُ عَلَى رَاهِنٍ ; لِأَنَّهَا لِحِفْظِهِ كَمُؤْنَةِ حَيَوَانٍ، وَشَرْطُ أَنْ لَا يَبِيعَهُ أَوْ يُجَفِّفَهُ فَاسِدٌ لِتَضَمُّنِهِ فَوَاتَ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَتَعْرِيضِهِ لِلتَّلَفِ
(أو) كان ذلك (يسرع فساده) ، كالبطيخ والقثاء، لأنه يجوز بيعه فيحصل المقصود به. وفيه وجه.
ولو رهنه (بمؤجل) ، لأن التأجيل لا أثر له في منع صحة ذلك. (ويباع) لحفظه بالبيع، (ويجعل ثمنه رهنا) فيما إذا كان الدين مؤجلا.
وإن كان الدين حالا أوحل قضى منه.
وإن كان مما يمكن تجفيفه، كالعنب والرطب جفف، ومؤنة تجفيفه على الراهن، لأن في ذلك حفظا له وتبقيه. فلزمه، كاجر الخزن ونفقة الحيوان.
فلو شرط الراهن عليه أن لا يبيعه أو لا يجففه فالشرط فاسد، لتضمنه فوات المقصود، وتعريض المالك بذلك للهلاك.
* قوله: (ويباع) ؛ أيْ: يبيعه المرتهن بإذن الراهن، أو الحاكم إن لم يأذن لحفظه بالبيع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.