وكَوْنُهُ مَعَ حَقٍّ أَوْ بَعْدَهُ
الشروح عليها
(وَ) الثَّانِي (كَوْنُهُ) أَيْ الرَّهْنِ، (مَعَ حَقٍّ) كَأَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ هَذَا بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ تَرْهَنُنِي بِهَا عَبْدَكَ هَذَا فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُ وَرَهَنْتُ فَيَصِحُّ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَعْقِدْ مَعَ الْحَقِّ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إلْزَامِ الْمُشْتَرِي بِهِ بَعْدُ (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ: الْحَقِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} فَجَعَلَهُ بَدَلًا عَنْ الْكِتَابَةِ فَيَكُونُ فِي مَحَلِّهَا وَهُوَ بَعْدَ وُجُوبِ الْحَقِّ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْلَ الدَّيْنِ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ تَابِعٌ لَهُ كَالشَّهَادَةِ فَلَا يَتَقَدَّمُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) الثانى: (كونه) أي: الرهن (مع حق او بعده) . فمع الدين، كأن يقول: بعتك هذا بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك فلانا. فيقول: اشتريت ورهنت: فيصح، لأن الحاجة داعية إلى جوازه إذا فإنه لو لم يعقده مع الحق لم يتمكن من إلزام المشتري عقده بعده، وكانت الخيرة له. والظاهر: أنه لا يبذله. فتفوت الوثيقة بالحق.
وأما بعده فيصح با وجماع، وسنده قوله تعالى: (وإن كنتض علي سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة) . فجعله بدلا عن الكتابة. فيكون في محلها ومحلها بعد وجوب الحق.
وعلم من هذا: أنه لا يصح قبل الدين. نص عليه الإمام.
ولأن الرهن تابع للدين، كالشهادة والثمن في البيع فلا يتقدمه. وفيه وجه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.