وأَرْسَلْتُ زَيْدًا لِيَرْهَنهُ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا وَصَدَّقَهُ قُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِعَشَرَةٍ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ مَنْ بِيَدِهِ رَهْنٌ لِرَبِّهِ (أَرْسَلْتُ زَيْدًا لِيَرْهَنهُ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا) زَيْدٌ (وَصَدَّقَهُ) أَيْ الْمُرْتَهِنَ زَيْدٌ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ الْعِشْرِينَ وَأَنَّهُ سَلَّمَهَا لِرَبِّ الرَّهْنِ (قُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ) الَّذِي أَرْسَلَ زَيْدًا بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْ زَيْدًا لِيَرْهَنَهُ إلَّا (بِعَشَرَةٍ) وَلَمْ يَقْبِضْ سِوَاهَا فَإِذَا حَلَفَ بَرِئَ مِنْ الْعَشَرَةِ وَيَغْرَمُهَا الرَّسُولُ لِلْمُرْتَهِنِ وَإِنْ صَدَّقَ زَيْدٌ رَاهِنًا حَلَفَ زَيْدٌ أَنَّهُ مَا رَهَنَهُ إلَّا بِعَشَرَةٍ وَلَا قَبَضَ إلَّا عَشَرَةً، وَلَا يَمِينَ عَلَى رَاهِنٍ ;
لِأَنَّ الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِهِ فَإِذَا حَلَفَ زَيْدٌ بَرِئَا مَعًا وَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْعَشَرَةَ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى أَحَدٍ وَإِنْ عُدِمَ الرَّسُولُ حَلَفَ رَاهِنٌ أَنَّهُ مَا أَذِنَ فِي رَهْنِهِ إلَّا بِعَشَرَةٍ وَلَا قَبَضَ أَكْثَرَ مِنْهَا وَيَبْقَى الرَّهْنُ بِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) إن قال من بيده رهن لصاحبه: (ارسلت زيدا ليرهنه بعشرين، وقبضها) زيد، (وصدقه) أي: صدق زيد المرتهن، وادعى أنه سلم العشرين إلى من أرسله: (قبل قول الراهن) الذي أرسل زيدا بيمينه أن الرهن (بعشرة) .
فإن حلف برئ من العشرة، وعلى الرسول غرامتها للمرتهن، لأنه يزعم أنها حق له وإنما الراهن ظلمه.
وإن صدق زيد مرسله فعلى زيد اليمين أنه ما رهنه إلا بعشرة، ولا قبض إلا عشرة. ولا يمين على مرسله، لأن الدعوى على غيره فإذا حلف زيد برئا جميعا.
وإن نكل فعليه العشرة المختلف فيها، ولا يرجع بها على أحد " لأنه مصدق لمرسله في أنه ما أخذها، ولا أمره بأخذها وإنما المرتهن ظلمه.
وإن عدم الرسول فعلى الراهن اليمين أنه ما أذن في رهنه إلا بعشرة، ولا قبض أكثر منها ويبقى الرهن بها.
* قوله: (وصدقه) ؛ أيْ: صدق زيد المرتهن.
* قوله: (قبل قول الراهن) ؛ أيْ: بيمينه.
* قوله: (بعشرة) ؛ أيْ: قبل قوله أنه ما أرسله ليرهنه إلا على عشرة، وأنه ما قبض من زيد إلا العشرة، ويرجع المرتهن على زيد بالعشرة الأخرى؛ لأنه معترف بقبضها، إلا أن يقيم بينة على أخذ الراهن لها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.