وعَنْ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ بِأَنْ يَضْمَنَ الثَّمَنَ الْوَاجِبَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ
الشروح عليها
(وَ) يَكُونُ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ (عَنْ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ بِأَنْ يَضْمَنَ) الضَّامِنُ (الثَّمَنَ الْوَاجِبَ) فِي الْبَيْعِ (قَبْلَ تَسْلِيمِهِ وَإِنْ ظَهَرَ بِهِ) أَيْ الثَّمَنِ (عَيْبٌ أَوْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ) أَيْ خَرَجَ مُسْتَحَقًّا فَضَمَانُ الْعُهْدَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ هُوَ ضَمَانُ الثَّمَنِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهُ عَنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) تارة يكون (عن مشتر لبائع: بأن يضمن) الضامن (الثمن الواجب) في البيع (قبل تسليمه، أو إن ظهر به عيب، او استحق) رجع بذلك على ضامن. فضمان العهدة في الموضعين هو ضمان الثمن او جزء منه عن احدهما للاخر.
وإنما صح ضمان العهدة، لأن الحاجة تدعو إلى الوثيقة على البائع.
والوثائق ثلاثة: الشها دة، والرهن، والضمان.
فأما الشهادة، فلا يستوفى منها الحق.
وأما الرهن، فلا يجوز في ذلك بالإجماع، لأنه يؤدي إلى أن يبقى ابدا مرهونا. فلم يبق إلا الضمان.
ولأنه لو لم يصح لامتنعت المعاملات مع من لم يعرف،
وفي ذلك ضرر عظيم رافع لأصل الحكمة التي شرع البيع من أجلها. ومثل ذلك لا يرد به الشرع. والفاظ ضمان العهدة: ضمنت عهدته، او ثمنه، او دركه،
او يقول للمشتري:
ضمنت خلاصك منه، أو متى خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن.
وظاهر ما تقدم صحة الضمان قبل قبض الثمن، كضمان الجعل في الجعاله قبل العمل. وفيه وجه.
وأما إن ضمن للمشتري خلا ص المبيع لم يصح. قالى الإمام: في رجل باع عبدا أو أمة وضمن له الخلا ص: فكيف يستطيع الخلاص إذا خرج حرا.
فإن ضمن عهدة المبيع وخلاصه بطل في الخلاص فقط بناء على تفريق الصفقة. وفيه وجه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.