وَيَصِحُّ أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ) قَوْلُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ لِمِثْلِهِ (أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ) لِصِحَّةِ ضَمَانِ مَا لَمْ يَجِبْ فَيَضْمَنُهُ الْقَائِلُ وَإِنْ قَالَ أَلْقِهِ وَأَنَا وَرُكْبَانُ السَّفِينَةِ ضُمَنَاءُ لَهُ فَفَعَلَ ضَمِنَ قَائِلٌ وَحْدَهُ بِالْحِصَّةِ وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنَّا ضَامِنٌ لَك مَتَاعَك أَوْ قِيمَتَهُ لَزِمَ قَائِلًا ضَمَانُ الْجَمِيعِ سَوَاءٌ سَمِعَ الْبَاقُونَ فَسَكَتُوا، أَوْ قَالُوا لَا نَفْعَلْ، أَوْ لَمْ يَسْمَعُوا وَإِنْ ضَمِنَهُ الْجَمِيعُ فَالْغُرْمُ عَلَى عَدَدِهِمْ كَضَمَانِهِمْ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ
وَيَجِبُ إلْقَاءُ مَتَاعٍ إنْ خِيفَ تَلَفُ مَعْصُومٍ بِسَبَبِهِ فَإِنْ أَلْقَى بَعْضُهُمْ مَتَاعَهُ فِي الْبَحْرِ لِتَخِفَّ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى أَحَدٍ
وَكَذَا لَوْ قِيلَ لَهُ أَلْقِ مَتَاعَكَ فَأَلْقَاهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرِهْهُ عَلَى إلْقَائِهِ وَلَا ضَمِنَهُ لَهُ وَإِنْ أَلْقَى مَتَاعَ غَيْرِهِ إذَنْ لِيُخَفِّفَهَا ضَمِنَهُ وَإِنْ سَقَطَ عَلَيْهِ مَتَاعُ غَيْرِهِ فَخَشِيَ أَنْ يُهْلِكَهُ فَدَفَعَهُ فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يَضْمَنْهُ.
[فَصْلٌ وَإِنْ قَضَاهُ أَيْ الدَّيْنَ ضَامِنٌ أَوْ أَحَالَ ضَامِنٌ رَبَّ دَيْنٍ بِهِ] ِ وَلَمْ يَنْوِ) ضَامِنٌ
(ويصح) قول مكلف لاخر: (الق متاعك في البحر) ونحوه، (وعلي ضمانه)، ويضمنه إن ألقاه. ويأتى الكلام على ذلك في آخر هذا الباب . ] فصل: في رجوع الضامن على المضمون]
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وعليَّ ضمانه) ومثل هذه المسألة: أعتق عبدك أو أعطه لزيد وعليَّ ثمنه، لا: بعه وعلي ثمنه، من غير أن يقول: لزيد مثلًا، والفرق: الإتلاف وعدمه، إذ مسألة البيع لا إتلاف فيها؛ لأنه يرجع بثمنه على المشتري.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.