وَإِنْ كَفَلَ بِجُزْءٍ شَائِعٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ بِشَخْصٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَاءَ بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ كَفِيلٌ بِآخَرَ أَوْ ضَامِنٌ مَا عَلَيْهِ أَوْ إذَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَأَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ شَهْرًا صَحَّ وَيَبْرَأُ إنْ لَمْ يُطَالِبْهُ فِيهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَفَلَ) رَشِيدٌ (بِجُزْءٍ شَائِعٍ) كَثُلُثِ مَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ أَوْ رُبْعِهِ (أَوْ) كَفَلَ ب (عُضْوٍ) مِنْهُ ظَاهِرٍ كَرَأْسِهِ وَيَدِهِ أَوْ بَاطِنٍ كَقَلْبِهِ وَكَبِدِهِ صَحَّ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إحْضَارُهُ إلَّا بِإِحْضَارِ الْكُلِّ (أَوْ) تَكَفَّلَ (بِشَخْصٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَاءَ بِهِ) أَيْ الْكَفِيلِ فَقَدْ بَرِئَ (وَإِلَّا) يَجِئْ بِهِ (فَهُوَ كَفِيلٌ بِآخَرَ) مُعَيَّنٍ (أَوْ) فَهُوَ (ضَامِنٌ مَا عَلَيْهِ) مِنْ الْمَالِ، صَحَّ لِصِحَّةِ تَعْلِيقِ الْكَفَالَةِ وَالضَّمَانِ عَلَى شَرْطٍ كَضَمَانِ الْعُهْدَةِ (أَوْ) قَالَ (إذَا قَدِمَ الْحَاجُّ فَأَنَا كَفِيلٌ بِزَيْدٍ شَهْرًا صَحَّ) لِجَمْعِهِ تَعْلِيقًا وَتَوْقِيتًا وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ (وَيَبْرَأُ) مَنْ كَفَلَ شَهْرًا أَوْ نَحْوه (إنْ لَمْ يُطَالِبْهُ) مَكْفُولٌ لَهُ بِإِحْضَارِهِ (فِيهِ) أَيْ الشَّهْرِ وَنَحْوه ;
لِأَنَّهُ بِمُضِيِّهِ لَا يَكُونُ كَفِيلًا
وَأَمَّا تَوْقِيتُ الضَّمَانِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ
(وإن كفل) إنسان (بجزء شائع) من إنسان، كثلثه أو ربعه، أو (عضو) منه ظاهر، كرأسه ويده ورجله، أو باطن، كقلبه وكبده ونحوهما. (أو) تكفل (بشخص على أنه إن جاء به) اي: بالشخص المكفول، (وإلا)
أي: وإن لم يجئ به (فهو كفيل بآخر) أي: بإنسان اخر معين، (أو) فهو (ضامن ما عليه) من المال. (أو) قال: (إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا: صح) عقد الكفالة والضمان.
اما صحة الكفالة بالجزء الشائع من الإنسان، فلأنه لا يمكنه إحضاره إلا بإحضار الكل.
وأما صحتها بالعضو، فلأنه لا يمكنه إحضاره على صفته إلا بإحضار الكل.
وأما الصحة في قوله: على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل باخر أو ضامن ما عليه، فلأن تعليق الكفالة والضمان على شرط يصح، كضمان العهدة.
ونص على صحة تعليق الكفالة في رواية مهنا.
واما المسألة الأخيرة فقد جمعت تعليقا وتوقيتا. وكلاهما صحيح على المذهب.
وفي الجميع وجه: لا يصح. (ويبرأ) كفيل شهرا أو نحوه: (إن لم يطالبه) المكفول له بإحضاره (فيه) أي: في الشهر أو نحوه، لأنه بمضيه لا يكون كفيلا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.