فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ عَنْ عِوَضٍ كَصَدَاقٍ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَلَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ مَلِيءٌ وَلَمْ يَحْلِفْ مُدَّعٍ طُلِبَ يَمِينُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عُسْرَتَهُ (حَلَفَ مَدِينٌ) أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ. (وَخَلَّى) سَبِيلَهُ ; لِأَنَّ الْحَبْسَ عُقُوبَةٌ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ ذَنْبٌ يُعَاقَبُ بِهِ وَلَا يَجِبُ الْحَبْسُ بِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ بَلْ الْمَقْصُودُ تَعْوِيقُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ فِي دَارِ نَفْسِهِ بِحَيْثُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْخُرُوجِ وَفِي الِاخْتِيَارَاتِ: لَيْسَ لَهُ إثْبَاتُ إعْسَارِهِ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ حَبَسَهُ بِلَا إذْنِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإلا) أي: وإن لم يكن دينه عن عوض، ولم يعرف له مال سا، ولم يقر أنه مليء، ولم يحلف مدع طلب يمينه أنه لا يعلم عسرته:) حلف مدين) أنه لا مال له، (وخلي) سبيله؛ لأن الأصل عدم المال.

قال ابن المنذر: الحبس عقوبة ولا نعلم له ذنبا يعاقب به.

٨٬٠١٣

وفي " الترغيب ": يحبس إلى ظهور إعساره.

٨٬٠١٤

وفي " البلغة ": إلى أن يثبت.

وظاهر الخرقي: أنه كمن عرف بمال.

٨٬٠١٥

وظاهره: أنه إذا نكل حبس. والله أعلم.

٨٬٠١٦

وإذا حبس زوج لحق زوجته فقال الشيخ تقي الدين: لم يسقط من حقوقه عليها شيء قبل الحبس فيستحقها عليها بعد الحبس؛ كحبسه في دين غيرها. فله إلزامها ملازمة بيته، ولا تدخل إليه أحدا إلا بإذنه.

٨٬٠١٧

فإن خاف أن تخرج منه بلا إذنه فله أن يسكنها حيث لا يمكنها الخروج؛ كما لو سافر عنها، أو حبسه غيرها.

٨٬٠١٨

ولا يجب حبسه في مكان معين، بل المقصود تعويقه عن التصرف حتى يؤدي ذلك. فيجب حبسه في دار ولو في دار نفسه بحيث [لا يمكن من الخروج.

٨٬٠١٩

ويجوز أن يحبس وترسم هي عليه إذا حصل المقصود بذلك بحيث] تمنعه من الخروج. وهذا أشبه بالسنة.

فـ " إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الغريم بملازمة غريمه وقال له: ما فعل أسيرك " .

وإنما المرسم وكيل الغريم في الملازمة.

٨٬٠٢٠

فإذا لم يكن للزوج من يحفظ امرأته غير نفسه وأمكن أن يحبسها في بيت واحد فتمنعه هي من الخروج فعل ذلك.

٨٬٠٢١

فإن له عليها أن يحبسها في منزله ولها عليه حبسه في دينها، وحقه عليها آكد.

٨٬٠٢٢

فإن حق نفسه في المبيت ثابت ظاهرا وباطنا.

٨٬٠٢٣

بخلاف حبسها له. فإنه بتقدير إعساره لا يكون حبسه مستحقا في نفس الأمر، إذ حبس العاجز لا يجوز، لقوله تعالى:{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}.

ولأن حبسها له عقوبة حتى يؤدي الواجب عليه، وحبسه لها حق ثبت بموجب العقد وليس بعقوبة، بل حقه عليها كحق المالك على المملوك. ولهذا كان النكاج بمنزلة الرق والأسر للمرأة.

قال عمر:" النكاج رق. فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته ".

٨٬٠٢٤

وقال زيد بن ثابت:" الزوج سيد في كتاب الله تعالى وقرا: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: ٢٥] ".

٨٬٠٢٥

وقال صلى الله عليه وسلم:" اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم " .

والعاني الأسير.

وإذا كان كذلك ظهر أن ما يستحقه عليها من الحبس أعظم مما تستحقه عليه. إذ غاية الغريم أن يكون كالأسير.

ولأنه يملك مع حبسها في منزله الاستمتاع بها متى شاء. فحبسه لها دائما يستوفى في حبسها ما يستحقه عليها، وحبسها له عارض إلى أن يوفيها حقها، والحبس الذي يصلح لتوفية الحق مثل المالك لأمته.

٨٬٠٢٦

بخلاف الحبس إلى أن يستوفي الحق فإنه من حبس الحر للحر. ولهذا لا يملك الغريم منع المحبوس من تصرف يوفي به الحق ولا يمنعه من حوائجه إذا احتاج الخروج من الحبس مع ملازمته له.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وإلا. . . إلخ)

١٬٩٧١

؛ أيْ: وإن لم يكن دينه عن عوض، ولم يعرف له مال سابق ولم يقرَّ أنه مليء، ولم يحلف مدع طُلِبَ يمينه أنه لا يعلم عسرته حلف مدين أنه معسر وخُلِّي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.