واعْتِدَادًا بِأَشْهُرٍ إلَّا لِوَفَاةٍ
الشروح عليها
(وَ) يَمْنَعُ أَيْضًا (اعْتِدَادًا بِأَشْهُرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} فَأَوْجَبَ الْعِدَّةَ بِالْقُرُوءِ، وَلِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} الْآيَةَ (إلَّا) الِاعْتِدَادُ (لِوَفَاةٍ) فَبِالْأَشْهُرِ إنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا،
وَلَوْ أَنَّهَا تَحِيضُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}
(و) يمنع الحيض أيضاً: (اعتداداً بأشهر) ؛ لقوله تعالى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ} . فأوجب العدة بالقروء على من تحيض، وقوله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ ان ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُر وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} . يدل على أن شرط الاعتداد بالأشهر عدم الحيض. (إلا) الاعتداد (لوفاة) فانه بالأشهر،
ولو أن الزوجة تحيض؛ لقوله تعالي:{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً}. ولم يفصل بين من تحيض ومن لا تحيض، وقد انقضى ما يمنعه الحيض.
وأما الذي يوجبه الحيض فثلاثة أشياء:
الأول: الغسل،
* قوله: (واعتداد بأشهر) زاد في الإقناع : "والاعتكاف، وابتداء العدة إذا طلقها في أثنائه"، انتهى، والأول لا يخلو كلام المص عنه،
ولو لزومًا، وأما الثاني فإنما لم يذكره هنا، اعتمادًا على ما سيأتي في باب سنة الطلاق وبدعته .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.