وَيُوجِبُ الْغُسْلَ والْبُلُوغَ والِاعْتِدَادَ بِهِ إلَّا لِوَفَاةٍ
الشروح عليها
(وَيُوجِبُ) الْحَيْضُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ (الْغُسْلَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا. ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (وَ) يُوجِبُ (الْبُلُوغَ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، فَأَوْجَبَ أَنْ تَسْتَتِرَ لِأَجْلِ الْحَيْضِ. فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ حَصَلَ بِهِ. (وَ) يُوجِبُ (الِاعْتِدَادَ بِهِ إلَّا لِوَفَاةٍ) وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُ. زَادَ فِي الْإِقْنَاعِ الْحُكْمَ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ فِي الِاعْتِدَادِ وَالِاسْتِبْرَاءِ إذْ الْحَامِلُ لَا تَحِيضُ.
وَالْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإلى ذلك أشير بقوله: (ويوجب الغسل) عند انقطاع دم الحيض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلى وصلي " . متفق عليه.
الثانى: مما يوجبه الحيض: البلوغ. وإلى ذلك الإشارة بقوله: (والبلوغ) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " . رواه أحمد وغيره.
فأوجب عليها أن تستتر لأجل الحيض، فدل على أن التكليف حصل به.
والثالث: مما يوجبه الحيض: الاعتداد به لغير الوفاة. وهو المشار إليه بقوله: (والاعتداد به إلا لوفاة) . وتقدم الكلام على معنى ذلك.
* قوله: (ويوجب) المراد بالوجوب أعم من الوجوب الشرعي والعادي، بدليل البلوغ.
* قوله: (والاعتداد به) ؛ أيْ: ويمنع الحيض؛ أيْ: كونها تحيض، لا نفس الحيض، ففي كلام شبه استخدام . زاد في الإقناع : "الحكم ببراءة الرحم، والكفارة"، وهذا مصرح به في كلام المص -فيما سيأتي -، والآخر يفهم من كلامه أيضًا، لكن قال شيخنا: كون الحيض يوجب الكفارة ليس بظاهر؛ لأن الكفارة إنما تجب بالوطء فيه، لا به نفسه، والحكم ببراءة الرحم لا يخرج عن الاعتداد؛ لأنه ثمرته .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.