فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٣٣٣منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٥٢٠ج ٢ ص ٥٢٠

وتصح في كل حق آدمي مِنْ عَقْدٍ وَفَسْخٍ وَطَلَاقٍ وَرَجْعِهِ وَتَمَلُّكُ الْمُبَاحِ وَصُلْحٍ وَإِقْرَارٍ وَلَيْسَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ بِإِقْرَارٍ وعِتْقٍ وَإِبْرَاءِ وَلَوْ لِأَنْفُسِهِمَا إنْ عَيَّنَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(مِنْ عَقْدٍ) كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِجَارَةٍ وَنِكَاحٍ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُكِّلَ فِي الشِّرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَأُلْحِقَ بِهِمَا سَائِرُ الْعُقُودِ (وَفَسْخٍ) لِنَحْوِ بَيْعٍ (وَطَلَاقٍ) ; لِأَنَّ مَا جَازَ التَّوْكِيلُ فِي عَقْدِهِ جَازَ فِي حَلِّهِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى (وَرَجْعِهِ) ; لِأَنَّهُ يُمْلَكُ بِالتَّوْكِيلِ الْأَقْوَى وَهُوَ إنْشَاءُ النِّكَاحِ فَالْأَضْعَفُ وَهُوَ تَلَافِيهِ بِالرَّجْعَةِ أَوْلَى (وَتَمَلُّكُ الْمُبَاحِ) كَصَيْدٍ وَحَشِيشٍ ; لِأَنَّهُ تَمَلُّك مَا لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَجَازَ التَّوْكِيلُ فِيهِ كَالِاتِّهَابِ (وَصُلْحٍ) ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَالٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ (وَإِقْرَارٍ) ;

لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَلْزَمُ بِهِ الْمُوَكِّلَ مَالٌ أَشْبَهَ التَّوْكِيلَ فِي الضَّمَانِ، وَصِفَتُهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَّلْتُكَ فِي الْإِقْرَارِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهُ أَقِرَّ عَنِّي لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَكَالَةً ذَكَرَهُ الْمَجْدُ.

٢٬٩٥٥

وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ بِمَجْهُولٍ وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَى الْمُوَكِّلِ (وَلَيْسَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِقْرَارِ (بِإِقْرَارٍ) كَتَوْكِيلِهِ فِي وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ فَلَيْسَ وَصِيَّةً وَلَا هِبَةً. (وَ) يَصِحُّ أَيْضًا التَّوْكِيلُ فِي (عِتْقٍ وَإِبْرَاءِ) لِتَعَلُّقِهِمَا بِالْمَالِ (وَلَوْ لِأَنْفُسِهِمَا إنْ عَيَّنَا) كَأَنْ يَقُولَ سَيِّدٌ لِقِنِّهِ: أَعْتِقْ نَفْسَكَ،

٢٬٩٥٦

بِخِلَافِ أَعْتِقْ عَبِيدِي فَلَا يَمْلِكُ عِتْقَ نَفْسِهِ، أَوْ قَالَ رَبُّ دَيْنٍ لِغَرِيمِهِ: أَبْرِئْ نَفْسَكَ،

٢٬٩٥٧

بِخِلَافِ قَوْلِهِ: أَبْرِئْ غُرَمَائِي فَلَا يُبْرِئُ نَفْسَهُ وَتَصِحُّ أَيْضًا فِي حَوَالَةٍ وَرَهْنٍ وَكَفَالَةٍ وَتَرِكَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَمُضَارَبَةٍ وَمُجَاعَلَةٍ وَمُسَاقَاةٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَإِنْفَاقٍ وَقِسْمَةِ وَقْفٍ وَنَحْوِهَا وَ

معونة أولي النهىابن النجار

وإليه أشير بقولي: (وتصح في كل حق آدمي) متعلق بمال أو ما يجري مجراه، (من عقد) متعلق بالمال؛ كالبيع والإجارة، أو متعلق بما يجري مجرى المال؛ كعقد النكاح. (وفسخ وطلاق) ؛ لأن التوكيل إذا جاز في عقد النكاح جاز في حَلِّه بطريق الأولى. (ورجعة) ؛ لأن التوكيل حيثُ ملك به الأقوى وهو إنشاء النكاح ملك به الأضعف وهو تجديده بالرجعة من باب أولى. (وتملُّكِ مباح) من صيد وحشيش ونحوهما؛ لأن ذلك تملك مال لا يتعين عليه.

فجاز التوكيل فيه؛ كالابتياع والاتهاب.

٨٬٣٤٩

وقيل: أن الوكيل في الاحتشاش والاحتطاب يملك ما احتشه واحتطبه. (وصلح) " لأنه عقد على مال. أشبه البيع. (وإقرار) ؛ لأنه قول يلزم به الوكيل مال. أشبه التوكيل في الضمان. (وليس توكيله فيه بإقرار) ؛ كما لو وكله في وصية أو هبة فإن توكيله فيهما ليس بوصية ولا بهبة.

٨٬٣٥٠

وقال في "الرعاية الكبرى": وفي صحة التوكيل في الإقرار والصلح وجهان.

٨٬٣٥١

وقيل: التوكيل فى الإقرار إقرار.

٨٬٣٥٢

وقيل: يقول جعلته مقراً. انتهى.

٨٬٣٥٣

ويصح التوكيل في الإقرار بالمجهول باًن يقول له: وكلتك في الإقرار لزيد بمال أو بشيء، ويرجع في تفسيره إلى الموكل. نقله المجد في " شرح الهداية " عن الأصحاب.

وصفة التوكيل: أن يقول له: وكلتك في الإقرار.

تعليق

فلو قال له: أقر عنى لم يكن ذلك وكالة. ذكره المجد أيضاً. (و) يصح أيضاً التوكيل في (عتق وإبراء) ؛لأنه ما من حقوق الآدمي المتعلقة بالمال. (ولو لأنفسهما، إن عينا) باًن يقول السيد لرقيقه: وكلتك في أن تعتق. نفسك، أو رب الدين لغريمه: وكلتك في ان تبرئ نفسك.

وعلم مما تقدم أن السيد لو قال لأحد عبيده: وكلتك في إعتاق عبيدي، أو قال رب الدين لأحد غرمائه: وكلتك في إبراء غرمائي: لم يكن للعبد عتق نفسه، ولا للغريم إبراء نفسه. وهو المذهب.

٨٬٣٥٤

وقيل: يملك ذلك. وجزم به الأزجي.

وعلم من قوله:. وتصح في كل حق آدمي: جوازها في أشياء دخلت في عموم هذا اللفظ ولم ينص عليها في المتن؛ كالحواله والرهن والكفالة والشركة والوديعة والمضاربة والجعالة والمساقاة والكتابة والتدبير والإعتاق والقسمة.

٨٬٣٥٥

وكذا في الوقف. ذكره الزركشي وابن رزين وحكى الإجماع في الجميع.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (وتصح في كلِّ حق آدمي) ، أيْ: سواء كان متعلقًا بالمال كالبيع والإجارة، أو جاريًا مجرى ما يتعلق به كالنكاح.

* قوله: (ورَجْعَةِ) انظر هل يصح توكيل المرأة في رجعة نفسها؟، الظاهر الصحة؛ لأنه لا يتوقف على صيغة منه، كما يأتى في بابه . * قوله: (وإقرار) بأن قال له: وكَّلتك في الإقرار عني،

٢٬٠٤٦

وأما قوله: أقرَّ عني، فليس وكالة فيه.

* قوله: (إن عُيِّنا) كأن قال له: أعتق نفسك، أو أبرئ نفسك،

٢٬٠٤٧

بخلاف أعتق عبدي، أو أبرئ غرمائي، فإنه لا يدخل في عموم الغرماء، ولا العبيد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.