وَلَا اشْتَرِ مَا شِئْتَ أَوْ عَبْدًا بِمَا شِئْتَ حَتَّى يُبَيَّنَ نَوْعٌ وَقُدِّرَ ثَمَنٌ
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ إنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ (اشْتَرِ مَا شِئْتَ أَوْ عَبْدًا بِمَا شِئْتَ) لِكَثْرَةِ مَا يُمْكِنُ شِرَاؤُهُ أَوْ الشِّرَاءُ بِهِ فَيَكْثُرُ الْغَرَرُ (حَتَّى يُبَيَّنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِلْوَكِيلِ (نَوْعٌ) يَشْتَرِيهِ (وَقُدِّرَ ثَمَنٌ) يَشْتَرِي بِهِ ; لِأَنَّ الْغَرَرَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِذِكْرِ الشَّيْئَيْنِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ ذِكْرَ النَّوْعِ أَوْ الْجِنْسِ وَالثَّمَنِ كَافٍ ; لِأَنَّهُ إذَا بَيَّنَ لَهُ النَّوْعَ فَقَدْ أَذِنَ فِي أَغْلَاهُ ثَمَنًا وَإِنْ بَيَّنَ لَهُ الْجِنْسَ وَالثَّمَنَ فَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِي جَمِيع أَنْوَاعِ ذَلِكَ الْجِنْسِ مَعَ تَبْيِينِ الثَّمَنِ فَيَقِلُّ الْغَرَرُ وَيَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ: مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ شَيْء فَهُوَ بَيْنَنَا يَصِحُّ نَصًّا، وَهُوَ تَوْكِيلٌ فِي شِرَاءِ كُلِّ شَيْءٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) يصح التوكيل إن قال: (اشتر ما شئت، أو عبداً بما شئت) ؛ لأن ما يمكن شراؤه والشراء به يكثر فيكثر فيه الغرر فلا يصح، (حتى يُبين) بالبناء للمفعول للوكيل (نوع) يشتريه (وقدر ثمن) يشتري به.
قال الإمام في رواية ابن منصور فيمن قال لرجل: اشتري لي سلعة. ولم يصف له فاشترى بأقل أو بأكثر: فهذا لم يشتر له حتى يصف.
فإذا وصف لم يضمن. إلا ان يشتري بأكثر. ذكرها في " التعليق ". نقلها المجد في " شرح الهد اية ".
واختار ذلك أبو الخطاب؛ لأن الغرر لا ينتفي إلا بذكر الشيئين.
واختار القاضي وابن عقيل: أن ذكر النوع أو الجنس والثمن كاف؛ لأنه إذا بين له النوع فقد أذن في أغلاه ثمناً،
وإذا بين له الجنس والثمن فقد أذن في جميع أنواع ذلك الجنس ميع تبيين الثمن فيقل الغرر.
وعن الإمام ما يدل على الصحه مع عدم ذكر النوع وقدر الثمن؛ فأنه روي عنه فيمن قال: ما اشتريت من شيء فهو بيننا: أن هذا جائز وأعجبه. وهذا توكيل في شراء كل شيء.
* قوله: (حتى يبين نوع وقدر ثمن) لكن سيأتي في الشركة أنه لو قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا يصح نصًّا، وهو توكيل في شراء كل شيء فيطلب الفرق بين ما في البابَين .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.