وَوَكِيلُهُ فِي خُلْعٍ بِمُحَرَّمٍ كَهُوَ فَلَوْ خَالَعَ بِمُبَاحٍ صَحَّ بِقِيمَتِهِ
الشروح عليها
(وَوَكِيلُهُ) أَيْ الزَّوْجُ (فِي خُلْعٍ بِمُحَرَّمٍ) كَخَمْرٍ (كَهُوَ) أَيْ الزَّوْجِ فَيَلْغُو إلَّا بِلَفْظِ طَلَاقٍ أَوْ نِيَّتِهِ يَعْنِي فَيَقَعُ طَلَاقًا (فَلَوْ خَالَعَ) وَكِيلٌ فِي خُلْعٍ بِمُحَرَّمٍ (بِمُبَاحٍ صَحَّ) الْخُلْعُ (بِقِيمَتِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْمُبَاحِ
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: فَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى مُبَاحٍ صَحَّ الْخُلْعُ وَفَسَدَ الْعِوَضُ، وَلَهُ قِيمَةُ الْعِوَضِ لَا هُوَ
(ووكيله) أي: الزوج (في خلع بمحرم، كهو) أي: كالزوج على ما يأتى في كتاب الخلع. (فلو خالع بمباح: صح بقيمته) . قاله في " الفروع ".
قال في " الرعاية ": وإن قال: خالع زوجتى على محرم ففعل: صح الخلع مجاناً. ويُخرّج بطلانه.
وإن خالعها على مباح صح الخلع وفسد العوض، وله قيمة العوض لا هو. انتهى.
* قوله: (كهو) ؛ أيْ: فيلغو.
* قوله: (صحَّ بقيمته) وفي هذا مخالفة للموكَّل من جهة أنه إنما أذن له في المخالعة على محرم، وفيه إشكال أيضًا من حيث إن العقد وقع على عين المباح، لا على قيمته، لكن
قال في تصحيح الفروع : "وقال؛ يعني: ابن رجب في القاعدة الخامسة والأربعين (٣) ، وظاهر كلام كثير من الأصحاب أن المخالفة من الوكيل تقتضي فساد الوكالة لا بطلانها، فيفسد العقد ويصير متصرفًا بمجرد الإذن"، انتهى ما قاله في تصحيح الفروع، ولعل ما هنا من هذا القبيل،
ويرشح ذلك قول الشارح : "وإن خالعها على مباح صحَّ الخلع وفسد العوض، وله قيمته لا هو"،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.