وَإِلَّا ضَمِنَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى غَيْرِ مُتْلِفٍ أَوْ مُفَرِّطٍ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَجِدْهَا (ضَمِنَ أَيَّهُمَا شَاءَ) ; لِأَنَّ الْقَابِضَ قَبَضَ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ وَالدَّافِعُ تَعَدَّى بِالدَّفْعِ إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ فَتَوَجَّهَتْ الْمُطَالَبَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (وَلَا يَرْجِعُ) الدَّافِعُ لِلْعَيْنِ (بِهَا) إنْ ضَمِنَهُ رَبُّهَا (عَلَى غَيْرِ مُتْلِفٍ أَوْ مُفَرِّطٍ) ; لِاعْتِرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنَّ مَا أَخَذَهُ الْمَالِكُ ظُلْمٌ وَاعْتِرَافُ الدَّافِعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلُ مِنْ الْقَابِضِ مَا يُوجِبُ الضَّمَانَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِظُلْمِ غَيْرِهِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا صَدَّقَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ الْمُدَّعِيَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإلا) أي: وإن لم يجدها (ضمن) أي: طالب (أيهما شاء) من الدافع والمدفوع إليه بردها؛ لأن المدفوع إليه قبض ما لا يستحق قبضه، والدافع تعدى بالدفع إلى من لا يستحق. فتوجهت المطالبة على كل منهما. (و) أيهما ضمنه المالك (لا يرجع بها على غير متلف أو مفرط) ؛ لأن كل واحد منهما يدعي أن ما يأخذه المالك ظلم ويقر بأنه لم يوجد من صاحبه تعد. "فلا يرجع على صاحبه بظلم غيره.
وما تقدم من التفصيل فهو فيما إذا صدق المدعى عليه المدعي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ولا يرجع) ؛ أيْ: المضَمَّن.
* قوله: (بها) ؛ أيْ: العين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.