وَلَهُ الشِّرَاءُ بِإِذْنِ فَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً مَلَكَهَا وَصَارَ ثَمَنُهَا قَرْضًا
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ: الْعَامِلِ (الشِّرَاءُ) مِنْ مَالِ مُضَارَبَةٍ (بِإِذْنِ) رَبِّ الْمَالِ (فَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً) لِلتَّسَرِّي بِهَا (مَلَكَهَا) ; لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُبَاحُ إلَّا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} (وَصَارَ ثَمَنُهَا قَرْضًا) عَلَى الْعَامِلِ ; لِخُرُوجِهِ مِنْ الْمُضَارَبَةِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّبَرُّعِ بِهِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ،
وَإِنْ وَطِئَ عَامِلٌ أَمَةً مِنْ الْمَالِ عُزِّرَ نَصًّا ; لِأَنَّ ظُهُورَ الرِّبْحِ يَنْبَنِي عَلَى التَّقْوِيمِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ، لِاحْتِمَالِ أَنَّ السِّلْعَةَ تُسَاوِي أَكْثَرَ مِمَّا قُوِّمَتْ بِهِ فَهُوَ شُبْهَةٌ فِي دَرْءِ الْحَدِّ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ.
وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ إنْ لَمْ يَطَأْ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْهُ وَظَهَرَ رِبْحٌ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَهِيَ وَوَلَدُهَا مِلْكٌ لِرَبِّ الْمَالِ
(وله) أي: للعامل (التسري) من مال المضاربة (بإذن) من رب المال. (فإن اشترى أمة) ليتسرى بها (ملكها) ، لأن استباحة البضع لا تحصل إلا بملكه؛ لقو له تعا لى:{إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ}] المؤمنون: ٦]. (وصار ثمنها قرضاً) في ذمة العامل؛ لأنه خرج من المضاربة، ولم يوجد من رب المال ما يدل على تبرعه به. فوجب كونه قرضاً، لأنه المتيقن.
ونقل يعقوب اعتبار تسمية ثمنها.
وعنه: يكون ملكاً مجاناً للعامل.
وإن وطئ أمة من مال المضاربة عزّر. نص عليه في رواية ابن منصور.
وقيل: إن لم يظهر ربح حُدّ، لأنه وطءٌ في غير ملك ولا شبهة ملك.
والمذهب الأول؛ لأن ظهور الربح ينبني على التقويم، والتقويم غير متحقق؛ لأنه يحتمل أن السلع تساوي أكثر مما قومت به. فيكون ذلك شبهة في درءِ الحد.
وعليه المهر إن لم يكن الوطء بإذن رب المال.
وإن ولدت منه: فإن ظهر ربح صارت أم ولد له، والولد حر وعليه قيمتهما،
وإن لم يظهر ربح فهي وولدها ملك لرب المال.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.