وذِمِّيٍّ مُسْلِمًا لَا لِخِدْمَتِهِ
الشروح عليها
(وَ) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ (ذِمِّيٍّ مُسْلِمًا) لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ فِي الذِّمَّةِ كَقِصَارَةِ ثَوْبٍ أَوْ خِيَاطَتِهِ أَوْ إلَى أَمَدٍ كَأَنْ يَبْنِيَ لَهُ شَهْرًا وَنَحْوِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ مِنْ الذِّمِّيِّ
قَالَ فِي الْمُغْنِي: هَذَا مُطْلَقٌ فِي نَوْعَيْ الْإِجَارَةِ.
وَ (لَا) يَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ ذِمِّيٌّ مُسْلِمًا (لِخِدْمَتِهِ) نَصًّا ; لِتَضَمُّنِهَا حَبْسَ الْمُسْلِمِ عِنْدَ الْكَافِرِ وَإِذْلَالَهُ لَهُ وَاسْتِخْدَامَهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ أَشْبَهَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ
بِخِلَافِ إجَارَتِهِ لِغَيْرِ الْخِدْمَةِ فَلَا تَتَضَمَّنُ إذْلَالَهُ.
(و) يصح استئجار (ذمي مسلماً) لعمل معين في الذمة؛ كخياطة ثوب وقصارته، أو إلى أمد، كأن يستقي له، أو ينسج أو يقصر ثياباً شهراً بكذا نصاً. نقل أحمد بن سعيد: لا باًس أن يؤجر نفسه من الذمي.
قال في " المغني ": وهذا مطلق في نوعي الإجارة. (لا لخدمته) . نص عليه في رواية الأثرم. فقال: إن أجّر نفسه من الذمي في خدمته لم يجز،
وإن كان في عمل شيءجاز.
أما كونها تصح للعمل، فلأنها عقد معاوضة لا يتضمن إذلال المسلم ولا استخدامه. أشبه مبايعته.
وأما كونها لا تصح للخدمة، فلأنها عقد يتضمن حبس المسلم عند الكافر وإذلاله له واستخدامه مده الإجارة. أشبه بيع المسلم للكافر.
وفيما إذا آجر نفسه لعمل مدة وجه: بعدم الجواز.
وفيما إذا آجر نفسه للخدمة رواية بالجواز.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.