فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَشُرِطَ عِلْمُ عَمَلٍ) اُسْتُؤْجِرَ لَهُ (وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ) لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ مَجْهُولًا فَمَنْ أَجَّرَ بَهِيمَةً لِإِدَارَةِ رَحًى اُشْتُرِطَ عِلْمُهُ بِالْحَجَرِ

٣٬٢٢٤

إمَّا بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ الصِّفَةِ ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِالثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ وَأَنْ يُقَدَّرَ الْعَمَلُ

٣٬٢٢٥

إمَّا بِالزَّمَانِ كَيَوْمٍ أَوْ بِالطَّعَامِ بِأَنْ يَذْكُرَ جِنْسَهُ وَكَيْلَهُ.

٣٬٢٢٦

وَإِذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّتَيْنِ لِمَوْضِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ اُشْتُرِطَ التَّعْيِينُ،

٣٬٢٢٧

وَيَصِحُّ اكْتِرَاءُ ظَهْرٍ يَتَعَاقَبَانِ عَلَيْهِ.

٣٬٢٢٨

وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِكُحْلٍ أَوْ لِمُدَاوَاةٍ اُشْتُرِطَ تَقْدِيرُ ذَلِكَ بِالْمُدَّةِ كَشَهْرٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ يَخْتَلِفُ وَتَقْدِيرُهُ بِزَمَنِ الْبُرْءِ مَجْهُولٌ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وشُرط: علم) كل (عمل، وضبطُه بما لا يختلف) ؛ لأنه أن لم يكن كذلك كان مجهولاً. فلا تصح الإجاره معه.

٩٬٢٣٠

فمن أجر بهيمة لإدارة رحى اشترط: أن يعلم صاحبها الحجر

٩٬٢٣١

إما بالمشاهدة أوالصفة؛ لأن عمل البهيمة يختلف بثقله وخفته.

٩٬٢٣٢

وأن يقّدر العمل إما بالزمان، كيوم أو يومين،

٩٬٢٣٣

وإما بالطعام بأن يذكر كيله وجنسه.

ولإدارة دولاب فلا بد من مشاهدته ومشاهدة دلائه؛ لاختلافها، وتقدير ذلك بالزمان، أو ملء هذا الحوض أو هذه البركة.

٩٬٢٣٤

ولا يجوز تقدير ذلك بسقي أرض، لأن ذلك يختلف فقد تكون الأرض عطشانة لا يرويها القليل، وقد تكون قريبه العهد بالماء فيكفيها القليل. ولاستقاء عليها فلا بد من معرفة الآله التي يستقي بها من راوية أو قرب أو جرار،

٩٬٢٣٥

إما بالروية وإما بالصفة. ويقدر العمل

٩٬٢٣٦

إما بالزمان وإما بعدد المرات على شيء معين.

٩٬٢٣٧

فإن قدره بعدد المرات احتاج إلى معرفه الموضع الذي يستقي منه والذي يذهب إليه؛ لأدن ذلك يختلف بالقْرب والبعد والسهولة والحزونة.

٩٬٢٣٨

وإن قدره على شيء معين احتاج إلى معرفته ومعرفه ما يستقي منه.

٩٬٢٣٩

قال المجد في " شرح الهداية ": وإذا استأجر دابتين إحداهما إلى برقة والأخرى إلى إفريقية لم يصح حتى يعين التي إلى برقة والتي إلى إفريقية. هذا مذهب مالك وقياس قولنا.

٩٬٢٤٠

وقال في محل آخر: وإذا اكتريا ظهراً يتعاقبان عليه جاز عند الشافعي كمذهبنا.

٩٬٢٤١

وقال في موضع آخر: وإن كان المكرى عقاراً أو غيره مما ينقل؛ كالأوانى وسائر الجمادات لم يكن المعقود عليه معلوماً إلا بالمدة؛ لأنه لا عمل له.

٩٬٢٤٢

بخلاف الحيوان؛ كالدابة والعبد فإنه يتقدر نفعه بعمله إذا كان له عمل كما يتقدر بالمدة. فيقول: استأجرتك لخياطة هذا الثوب، أو استأجرت هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا. هذا قول أصحابنا وفيه نظر.

٩٬٢٤٣

فإن من الأعيان ما يتقدر نفعه بالعمل به؛ كقوله: استأجرت منك هذا القبان لأزن به مائة رطل، أو هذا الصاع لأكيل به ألف وسق، أو هذه السكة لأحرت بها هذه الأرض؛ كما تقول: هذه البقرة لأحرث بها هذه الأرض، وهذه الدابة لأركبها إلى مكان كذا. وتستقر الأجرة بتسليمها مدة المثل لذلك، ولا أجد فرقاً بينهما، وقد قال ابن عقيل إذا استأجر بئراً ليستقي منها الماء مدة معلومة أو دلاء معلومة صح وهذا موافق لماقلته.

انتهى.

ومن استأجر لكحل أو مداواة اشترط تقدير ذلك بالمدة؛ كشهر ونحوه؛ لأن العمل يختلف. وتقديره بزمن البرء مجهول.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.