أَوْ بَقَرٍ لِحَرْثِ أَوْ دِيَاسٍ ل مُعَيَّنٍ أَوْ آدَمِيٍّ لِيَدُلَّ عَلَى طَرِيقٍ أَوْ رَحًى لِطَحْنِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ
الشروح عليها
(أَوْ) ك (بَقَرٍ) مُعَيَّنَةٍ أَوْ مَوْصُوفَةٍ (لِحَرْثِ) أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ لَهُمَا بِالْمُشَاهَدَةِ.
فَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْبَقَرَ وَحْدَهَا لِيَحْرُثَ هُوَ بِهَا وَأَنْ يَسْتَأْجِرَهَا مَعَ صَاحِبِهَا لِيَحْرُثَ بِهَا وَالْآلَةُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَأَنْ يَسْتَأْجِرَهَا مَعَ صَاحِبِهَا بِآلَتِهَا مِنْ سِكَّةٍ وَغَيْرِهَا
وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْعَمَلِ بِالْمَسَاحَةِ كَجَرِيبٍ وَبِالْمُدَّةِ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَهُوَ مِنْ الصُّورَةِ الْأُولَى وَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ تَعْيِينُ الْبَقَرِ ; لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِهَا فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ (أَوْ) بَقَرٍ ل (دِيَاسٍ ل) زَرْعٍ (مُعَيَّنٍ) ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مُبَاحٌ مَقْصُودٌ أَشْبَهَ الْحَرْثَ وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَرْثِ (أَوْ آدَمِيٍّ) حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ (لِيَدُلَّ عَلَى طَرِيقٍ) مُعَيَّنٍ أَوْ لِخِيَاطَةٍ أَوْ قِصَارَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ قَطْعِ سِلْعَةٍ أَوْ قَلْعِ سِنٍّ أَوْ ضِرْسٍ مُعَيَّنَيْنِ أَوْ فَصْدٍ أَوْ خَتْنٍ أَوْ كُحْلٍ أَوْ نَحْوِهِ ;
لِأَنَّهُ عَمَلٌ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ فَجَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ (أَوْ رَحًى لِطَحْنِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ) ; لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ فَمِنْهُ مَا يَسْهُلُ وَمِنْهُ مَا يَعْسُرُ.
(أو) كـ (بقر) معينات أو موصوفات تؤجر (لحرث) لمكان معين معلوم لهما بالمشاهدة؛ لاختلاف الأرض بالصلابة والرخاوة مفردة؛ ليتولى رب الأرض الحرث بها.
ويجوز أن يسشأجرها مع صاحبها ليتولى الحرث بها، وتكون الآله من عند صاحب الأرض.
ويجوز أن يستأجرها مع صاحبها بآلتها من السكة والشعير وغيرهما.
ويجوز تقدير العمل بالمساحة؛ كجريب أو جريبين من هذه الأرض. .
وبالمدة؛ كيوم ويومين ويكون من الصورة الأولى.
وشرط له إن قدرها بالمدة تعيين البقر الذي يحرث عليها؛ لأن الغرض يختلف باختلافها في القوة والضعف. (أو) بقر لـ (دِيَاس لى) زرع (معين) ؛ لأنه منفعة مباحة مقصودة. أشبه الحرث. والقول فيه كما تقدم في الحرث. (أوآدمي) حر أو عبداً ليدل على طريق) معين، أو ليخيط أويقصر ثوباً معيناً، أو لقطع سَلَعَة، أو قليع سن أو ضرس معينين، أو لفصد، أو ختن، أو كحل، أو مداواة شخص معين، أو لرعي أو حلب، أو ذبح أو سلخ بهائم معينة؛
لأن هذه كلها أعمال مباحة لا يختص فاعلها أن يكون من أهل القربة. فجاز الاستئجار عليها؛ كسائر الأفعال المباحة. (أو رحى لطحن شيء معلوم) من حب معلوم؛ لأنه يختلف. فمنه ما يسهل ومنه ما يعسر.
* قوله: (أو رحى لطحن شيء معلوم)
قال المجد في شرح الهداية : "وإن كان المُكْرَى عقارًا أو نحوه مما ينقل كالأواني وسائر الجمادات لم يكن المعقود عليه معلومًا إلا بالمدة؛ لأنه لا عمل له
بخلاف الحيوان كالدابة والعبد، فإنه يتقدر نفعه بعمله إذا كان له محل، كما يتقدر بالمدة، فيقول: استأجرتك لخياطة هذا الثوب، أو استأجرت هذه الدابة لأركبها إلى بلد كذا، هذا قول أصحابنا ، وفيه نظر،
فإن من الأعيان ما يتقدر نفعه بالعمل به، كقوله: استأجرت هذا المعيار لأزن به مئة رطل، أو هذا الصاع لأكيل به ألف وُسق، وتستقر الأجرة بتسلمها مدة المثل لذلك ، ولا أجد فرقًا بينهما، وقد قال ابن عقيل: إذا استأجر بئرًا ليستقي منها الماء مدة معلومة صحَّ، وهذا موافق لما قلته"، انتهى.
قال شيخنا : وأقول ومما يقوي الإعتراض مسألتنا التي نحن فيها، وهي قول المص:(أو رحى لطحن شيء معلوم).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.