وَصُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ فِي أَيَّامِهَا حَيْضٌ لَا بَعْدَ وَلَوْ تَكَرَّرَ
الشروح عليها
(وَصُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ) أَيْ شَيْءٌ كَالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ صُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ (فِي أَيَّامِهَا) أَيْ الْعَادَةِ (حَيْضٌ) تَجْلِسُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} وَهُوَ يَتَنَاوَلُهُمَا.
وَلِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ " يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ " تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مَنْ الْحَيْضِ.
وَفِي الْكَافِي: قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: هِيَ مَاءٌ أَبِيضُ يَتْبَعُ الْحَيْضَةَ (لَا بَعْدَ) الْعَادَةِ، فَلَيْسَ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ حَيْضًا (وَلَوْ تَكَرَّرَ) ذَلِكَ. فَلَا تَجْلِسُهُ لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ " كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ شَيْئًا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبُخَارِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ " بَعْدَ الطُّهْرِ ".
(وصفرة وكدرة في أيامها) أي: أيام العادة (حيض) نص عليه؛
لقوله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى}. وهو يتناول الصفرة والكدرة. و" لأن النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. تريد بذلك الطهر من الحيض " . (لا) أن وجد شيء من ذلك (بعد) أي: بعد العادة (ولو تكرر) فلا تجلسه.
نص عليه؛ لقول أم عطية:" كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً " . رواه أبو داود والبخاري، ولم يذكر:" بعد الطهر ".
وعنه: أن ذلك حيض أن تكرر.
* قوله: (في أيامها) ؛ أيْ: أيام عادتها.
* قوله: (ولو تكرر) لحديث أم عطية: "كنا لا نعد الصُّفرة والكدرة بعد (٥) الطُّهر حيضًا"،
وظاهره ولو تكرر ولم يجاوز الأكثر، فالفارق بينهما النص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.