ولِأَحَدِهِمَا لَا يَمْلِكُ الْآخَرَ ولِغَرْسٍ، لَهُ الزَّرْعِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا (لِأَحَدِهِمَا) أَيْ: الْغَرْسِ أَوْ الْبِنَاءِ (لَا يَمْلِكُ الْآخَرَ) ; لِاخْتِلَافِ ضَرَرِهِمَا. فَالْغَرْسُ يَضُرُّ بِبَاطِنِ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءُ يَضُرُّ بِظَاهِرِهَا (وَ) إنْ اكْتَرَاهَا (لِغَرْسٍ، لَهُ الزَّرْعِ) ; لِأَنَّهُ أَقَلُّ ضَرَرًا وَهُوَ مِنْ جِنْسِهِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَضُرُّ بِبَاطِنِ الْأَرْضِ.
وَإِنْ اكْتَرَاهَا لِبِنَاءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ الزَّرْعُ وَإِنْ كَانَ أَخَفَّ ضَرَرًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ. وَفِيهِ وَجْهٌ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ.
(و) إن استأجر أرضا (لأحدهما) أي: للغرس أو للبناء: (لا يملك الآخر) ؛ لأن ضرر كل واحد منهما مخالف لضرر الاخر؛ لأن الغرس يضر بباطن الأرض، والبناء يضر بظاهرها. (و) إن اكتراها (لغرس: له الزرع) فيها؛ لأن ضرره أقل وهو من جنسه؛ لأن كلا منهما يضر بباطن الأرض.
وإن اكتراها للبناء لم يكن له الزرع وإن كان أخف ضرراً " لأنه ليس من جنسه. وفيه وجه.
* قوله: (ولغرس له الزرع) علم من اقتصاره على الغرس أنه لو استأجرها للبناء ليس له الزرع، وصرح به في الحاشية ، وعلله بأنه ليس من جنسه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.